عندما تهجم قادة الفوضى على بيوت الله وعرقلوا الشعائر الدينية ومنعوا الإمام من خطبة الجمعة

لا يمكن لأحد من المغاربة، أن ينسى، مهما طال الزمن، الجرائم الخطيرة التي ارتكبها قادة الفوضى في منطقة الريف، قبل ما يقارب سنتين٠

تخريب، اعتداءات إجرامية على السلامة الجسدية للأفراد، وإضرام النيران في الممتلكات العمومية والخاصة، وفي العتاد٠

وليس هذا فحسب، فقد تطاول قادة الفوضى في الحسيمة، على الثوابت الدينية للمغاربة، عندما صدرت عنهم تصرفات وأفعال وأقوال، تشير إلى أن الاستهداف تجاوز الوطن، ليتجه نحو ضرب العقيدة، بعد الهجوم الشهير لناصر الزفزافي على بيت الله، أثناء صلاة الجمعة٠

فأي شيء يدفع محتجا إلى مهاجمة بيوت الله، وعرقلة أداء الشعيرة الدينية، إلا إذا كان الهدف مخططا له، والغاية واضحة ووحيدة٠

هذا الفعل المذموم، لوحده، لا يمكن للمغاربة وعامة المسلمين أن ينسوه أبدا، فالذي يطالب بمستشفى وجامعة، أو تحسين ظروفه الاجتماعية، لا مبرر له، للتهجم على بيت الله، وعرقلة الشعائر الدينية للمسلمين، ومنع الإمام من إلقاء خطبة الجمعة٠

قد يكون لقادة الفوضى في الريف موقف من الإسلام ومن المسلمين، وهذا شأنهم، لكن أن يصل الأمر إلى درجة اقتحام المسجد وإهانة الإمام قبل أدائه خطبة الجمعة، فالحالة تكون قد تجاوزت حدود التعبير المسموح بها، ودخلت تحت طائلة القانون، في انتظار العقوبة الإلهية٠

غير أن الأخطر من ذلك كله، هو التواطؤ الثابت بالحجة والدليل مع جهات خارجية تسعى لقلب النظام في المغرب بكل ما أوتيت من أموال الحرام، والعلاقات المشبوهة مع جهات خارجية أخرى تكن العداء لنعمة الأمن والاستقرار٠

فأي دولة هذه، تضع يدها على ملفات خطيرة وحجج دامغة في مواجهة مجموعة من التخريبيين، ثم لا تقرر محاكمتهم؟ 

أما بالنسبة  إلى الأحكام الصادرة، فإن الحكم بيد القضاء، والقضاء استقرت قناعته على خطورة الأفعال الجسيمة المرتكبة، لذلك كان الحكم اللمناسب٠

 

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني