أحداث الحسيمة٠٠ هل تقف كائنات فضائية من كوكب عطارد وراء العاهات المستديمة وجرائم التخريب والإحراق؟

لماذا أيدت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس، الأحكام القضائية الصادرة في حق المتورطين والضالعين في أحداث الحسيمة، صيف سنة ما قبل الماضية؟

ولماذا اختارت الهيئة القضائية تثبيت العقوبات الصادرة بالسجن في حق الأظناء، دونما ذكر أسمائهم لأنهم باتوا أشهر من نار على علم؟ وخلد اليوتوب ما اقترفوه من جرائم وأحداث شغب في حق الوطن، ورجال أمنه، وممتلكاته الخاصة والعامة٠

هناك بطبيعة الحال، من لا يرى إلا النصف الفارغ من الكأس، ويحصر ما جرى في مطالبة المحتجين بمستشفى وجامعة، ويتجاهل أعمال التخريب، وإضرام النار في المملتكات العامة والخاصة، والاعتداءات الجسدية الخطيرة على رجال القوة العمومية بمختلف انتماءاتهم وتشكيلاتهم، من أمن وطني، وقوات مساعدة، ودرك ملكي، وكأن الذين كانوا يضربون، ويخربون، ويحرقون، هم كائنات فضائية نزلت من كوكب عطارد، وليس مجموعة من المتخفين في زي النضال، وهم في الأصل، مسخرون من جهات خارجية كان لها هدف واضح في زعزعة استقرار المملكة في تلك الظرفية من الزمن٠

فلماذا يتباكى البعض اليوم على تأييد الأحكام، ويعلن عن نواياه صراحة بأنه كان ينتظر الإفراج عن أصحاب هذه الجرائم، وكأن أبناء الشعب، من الأمنيين والدركيين والمخازنية، لا حق لهم في جبر الضرر، والإنصاف، من العدالة، أو كأننا في دولة يسودها قانون الغاب٠

كل هذا، بصرف النظر عن تخريب وإضرام النار في مباني مؤسسات عمومية وخصوصية، وإصابات كثيرة في صفوف مواطنين أبرياء رشقتهم قطع الحجارة الطائشة من المهاجمين، دون الحديث عن الضرر الاقتصادي الكبير الذي تكبده تجار المدينة ونواحيها في تلك الفترة٠

ومن المعلوم، أن أحداث الشغب التي شهدتها مدينة الحسيمة والنواحي، كبدت الدولة المغربية، في شخص المديرية العامة للأمن الوطني وحدها فقط، دون الدرك والقوات المساعدة وغيرهم، خسائر مالية فادحة.

ولم تقتصر اعتداءات المشاغبين على خلفية ما سمي “حراك الريف”، على الخسائر المادية فحسب، بل خلفت أيضا 298 معطوبا في صفوف رجال الأمن الوطني، أغلبهم تعرضوا لإصابات عن طريق الرشق بالحجارة.

وتأتي هذه الخسائر الجسيمة، أثناء تدخلات القوات العمومية في المنطقة من أجل حفظ الأمن والنظام العامين بمدينة الحسيمة والمناطق الحضرية التابعة لها، وذلك منذ تاريخ  28 أكتوبر 2016.

والمروع أن بعض هذه الاحتجاجات عرفت تصعيدا خطيرا مسَّ بالأمن والنظام العامين، وذلك بعدما تحولت إلى تجمهرات عنيفة استعمل فيها مجموعة من الأشخاص أسلحة بيضاء وزجاجات حارقة والرشق بالحجارة، مما تسبب في إصابة 298 شرطيا بجروح متفاوتة الخطورة، من بينها كسور في الأطراف والجمجمة ورضوض وكدمات واختناقات واحتراقات، استوجبت العجز المؤقت عن العمل لمدد تتراوح ما بين 15 و104 يوما.

كما تسببت أحداث العنف في إلحاق أضرار مادية جسيمة بالممتلكات العامة، بحيث ناهزت القيمة المالية للخسائر المسجلة أكثر من 14 مليونا و120 ألف درهم نتيجة تخريب وتعييب وإتلاف 276 عربة وناقلة تابعة للأمن الوطني، و1260 وحدة من آليات الوقاية (خوذات الرأس والدروع الواقية والصدريات وواقيات الأطراف)، و24 آلية من التجهيزات المستخدمة في السدود الأمنية، و3885 من معدات ومستلزمات الزي الوظيفي، بالإضافة إلى 13.542 من لوازم العتاد.

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...