من يعرف هذا الرجل فليهمس في أذنه بأن تدبير قطاع حيوي لن يتحقق بالبهرجة والفايسبوك

منذ أن عين سعيد حيان مديرا إقليما لوزارة التربية بسلا، جمع كثيرا من الصور التي التقطت له مزهوا ومنتشيا، لكنه بالمقابل راكم تضخم مؤشرات العجز.

من أوحى لسعيد حيان بأن تقلد منصب أرفع وتحديدا مدير أكاديمية يمر عبر الترويج لصورته، والإشعاع عبر مواقع التواصل الاجتماعي حتى يكون حاضرا في مفكرة صانع القرار بباب الرواح بعدما اقترب منه جغرافيا بسلا.

ما بدده سعيد حيان من وقت في خرجاته الفايسبوكية واجتماعاته الكلامية، يضر بالمنظومة أكثر مما ينفعها على صعيد عمالة سلا.

ماذا تغير بمؤسسات تعليمية في كل المستويات، نذكر منها أبي عنان المريني، حسان بن ثابت، والبحتري وفرعية الدعاكرة وعشرات المؤسسات التعليمية التي تفتقد لكل شيء، حتى لا نقول تحتاج إلى شيء.

المدير الإقليمي الحريص على فخامة مكتبه المرتب جيدا والمزين من سخاء مال لا أحد يعرف مصيره، لا يهمه إن كان من يوجه له الكلام المعسول يشتغل في ظروف مريحة أم لا.

هل يجد شيئا يشبهه في من يزروهم من نساء ورجال الإدارة والمدراء المقهورين بضغط الآباء والتلاميذ والأساتذة والمجتمع.

المدير الإقليمي الذي وعد بالشيء الكثير عند مقدمه، بات يردد في قرارة نفسه “نفسي نفسي”، غير عابيء بما يصله من أخبار المؤسسات الغارقة في أزمات الخصاص، وسوء تدبير الموارد البشرية، وتيه مصلحة التخطيط، وتزكية ما سلف من كوارث لا زالت تلقي بتبعاتها على واقع المنظومة.

كم فتح المدير الإقليمي من مكتبة مغلقة بالمؤسسات التعليمية لتفتح العقول؟ هل يجرؤ على تحريك الأطر التي استطابت الراحة جيئة وذهابا لتخفيض وزنها؟

وكم أنقذ من فتاة من الانقطاع بتزويد مؤسستها بالمرافق الصحية؟ هل يدرس أبناؤه معنا مع أولاد الشعب، نشك. لذلك لا تنتظروا شيئا من رجل لا يأكل مما يطبخ.

هل يملك مشروع حقيقيا لمهمته بسلا، أم أن مشروعه لا يختلف عن مشاريع المؤسسات المستنسخة عن بعضها؟ وهل يعرف أنه استنفد رصيده الكلامي وقد حان الوقت للعمل إذا كان في جعبته ما يقدمه.

أخبروه أن تكليف جيش من الأساتذة لسد الخصاص بمؤسسة تعليمية يوما قبل زيارة الوزير إدانة لتواطئه.

أخبروه بملف التعليم الأولي وعبث المتاجرين من كل فريق.

أخبروه بأن رمي عظم لتجار العمل النقابي لن ينجح مهمته. أخبروه أن الواقع أسوأ مما يظن.

هل يعرف أن ألبوم صور كامل لن يغطي صورة قبح واحدة، وأن تحسين ظروف تمدرس أبنائنا وتسخير كل جهود وقدرات القطاع للفعل الأهم خير من كل خلاصات ولقاءات جماعات الممارسات المهنية.

ما معنى أن ينتزع الأساتذة من أقسام التدريس لتمضية راحة مدفوعة الأجر بمركز التفتح.

هل يدرك بأنه خسر مصداقية أن يصدقه العاملون بالمنظومة والجواب هو عدد المتفاعلين مع صفحة تسعى من خلالها لتغطية شمس حقيقة منظومة مهترئة بغربال الفايسبوك.

هذه رسالة تختلف عن المديح الذي تسمعه، سيادة المدير الإقليمي، أمام كل صاحب حاجة باحث عن همزة اللحظة، كما تبحث عن حظ أوفر عبر قنطرة هذه المديرية.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني