عندما يُعلنها الملك محمد السادس مدوية: “المغرب لا يتفاوض حول مغربية الصحراء”

اختار الملك محمد السادس الذكرى السادسة والأربعين للاحتفال بإطلاق المسيرة الخضراء المظفرة، لتوضيح مسألة هامة وفي غاية الحيوية، وهي أن المملكة المغربية عندما تعلن التمسك بالمسار السياسي السلمي لحل النزاع المفتعل، فإنها تعمل على إيجاد تسوية سلمية، لا التفاوض حول حقها الثابث والتاريخي في الأقاليم الجنوبية، وهذا ما يتعين على الخصوم فهمه بشكل مباشر لا يحتمل أي قراءة أو تأويل.

هذا الموقف المغربي الواضح الصادر عن أعلى سلطة في البلاد، مفاده أن المغرب تجاوز الخيارات التي يسعى الخصوم إلى جره إليها، وأن انضباطه للمسار الأممي مرتبط بمخرجات هذا المسار وليس بالتشكيك في مغربية الأقاليم الصحراوية.

تأكيد الملك محمد السادس أن لا تفاوض حول الوحدة الترابية للمملكة، رسالة لخصوم المملكة، الذين يسعون إلى إعادة القضية إلى نقطة الصفر، وتجاهل التراكمات التي تحققت في ظرف نصف سنة تقريبا في قضية الصحراء المغربية منذ استقلال المملكة إلى خروج الاسبان، ومنذ تنظيم المسيرة إلى اليوم، وهي فترات زمنية كرست سيادة المغرب فوق صحرائه، وخلقت مناخا وواقعا سياسيا واقتصاديا وتنمويا جديدا لا مجال لإنكاره، وهو ما يؤسس عليه المغرب مواقفه، انطلاقا من أن سكان الصحراء المنتخبين في المؤسسات الدستورية للمملكة هم الممثلين الشرعيين لسكان الصحراء.

لذلك فلا حق لأي كيان انفصالي في تنصيب نفسه متحدثا باسم سكان الصحراء.


تعليقات الزوار
  1. @Nasser

    Nous accepterons jamais le fait accompli. JAMAIS.

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني