بعد التخلي عن مدرب كبير والتعاقد مع بلجيكي مسيرته “0” لقب براتب مضاعف.. ألم تظلم إدارة الرجاء التونسي سعد الشابي؟!

زربي مراد

في خطوة كانت منتظرة، قرر المكتب المسير الجديد لنادي الرجاء الرياضي، أمس الثلاثاء، الانفصال عن مدربه التونسي لسعد جردة الشابي، بشكل رسمي.

ولم تشفع الأرقام “المميزة” للشابي بالاستمرار مدربا للرجاء، حيث كان للرئيس الجديد أنيس محفوظ رأي آخر بأن استقر رأيه على التضحية بالمدرب التونسي ككبش فداء محاباة للجماهير الغاضبة أو خضوعا لضغطها أو كما يقال بالدارجة “باش يبين خدمتو”، وأي كان السبب الحقيقي مما سلف ذكره فالمصيبة واحدة.

و معلوم أن الرجاء خاض تحت قيادة الإطار التونسي 42 مباراة في مختلف المسابقات، حقق خلالها 25 فوزا و12 تعادلا، بينما مني بالهزيمة في 5 مناسبات.

وقاد الشابي الرجاء لتحقيق لقبي كأس الكونفدرالية الإفريقية، وكأس محمد السادس للأندية العربية الأبطال، كما بلغ مع الفريق دور المجموعات من دوري أبطال إفريقيا، ويحتل الفريق حاليا المركز الثاني في ترتيب البطولة الوطنية الاحترافية برصيد 21 نقطة، خلف الوداد الرياضي المتصدر.

كل هذه الإنجازات حققها الشابي في ظل ظروف صعبة كان يعيشها الفريق الأخضر، حيث أرخت الأزمة المالية الخانقة بظلالها على القلعة الخضراء، متسببة في كثير من القلاقل وعدم الاستقرار زاد من حدتها لجوء اللاعبين لخوض سلسلة إضرابات، هذا دون نسيان التركيبة البشرية المحدودة التي كان يتوفر عليها المدرب التونسي لعجز الإدارة عن القيام بانتدابات في مستوى فريق من حجم الرجاء، بل الأكثر من ذلك لجأت إدارة الرئيس السابق رشيد الأندلسي إلى بيع أحد أجود لاعبي الفريق قبيل نهائي كأس العرب، والأمر يتعلق بالكونغولي، بين مالانغو، لنادي الشارقة الإماراتي، حارما المدرب الشابي من رأس حربة هداف كان أحد أسلحته الفتاكة لهز شباك الخصوم.

و الغريب أن تخلي إدارة الرجاء عن الشابي الذي حقق كل الأهداف المسطرة، قابله التعاقد مع مدرب جديد سيتقاضى راتبا مضاعفا مع العلم أن مسيرته التدريبية كاملة لم تتجاوز 40 مباراة، والأمر يتعلق بالبلجيكي مارك فيلموتس.

فيلموتس هذا الذي تصفه إدارة الرجاء بالمدرب العالمي وتعول عليه للظفر بعصبة الأبطال الإفريقية للمرة الرابعة في تاريخ النادي الأخضر، لم يسبق له أن توج بأي لقب مع الفرق والمنتخبات التي أشرف على تدريبها.

و الخلاصة، لعل أكبر مصيبة يبتلى بها نادي كروي كبير، أن يسلط عليه أشباه المسيرين الذين لا يفقهون في لعبة كرة القدم شيئا ومن خلفهم فئة من الجماهير يليق بها وصف “الحياحة”.


تعليقات الزوار
  1. @Nasser

    Mais non. Le maroc lui a rendu service. Le monsieur a l’intention d’ouvrir une université privé. Sa spécialité c’est de dire sidi et de faire des courbettes. A sidi bouzid.

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني