افتتاحية “كواليس”.. عندما يضيق صدر “شنقريحة” من الأصوات المستقلة

أعلنت عدة مواقع جزائرية إقالة اللواء محمد قايدي، أحد أبرز جنرالات الجزائر، على خلفية مطالبته بفتح تحقيق حول سبب تجاوز الشاحنات حدود الجزائر ودخولها المنطقة الصحراوية المحررة.

إقالة اللواء قايدي، تعكس ضيق صدر القيادة السياسية والعسكرية الجزائرية تجاه الاصوات المستقلة، التي تتعاطى مع الاحداث بعين محايدة، وبرؤية مهنية لا مجال فيها للاعتبارات السياسية.

مطالبة جنرال جزائري بفتح تحقيق حول أسباب دخول الشاحنات المنطقة الصحراوية المحررة، مطلب مشروع ويمثل القرار الحكيم الذي لم تتخذه القيادة الجزائرية ، ولم تتحمل حتى سماع من يطالب به فجاء قرار الاقالة.

الجنرال قايدي، وأمثاله كثر بالجزائر الشقيقة، إلا أن صوتهم غير مسموع، وتغطي عليه الآلة الدعائية الاعلامية الكاسحة التي يوظفها الجيش الجزائري لغسل دماغ الجزائريين وتزييف الوقائع في خضم معركة تروم خلق وقائع وتاريخ جديد لا علاقة له بالمعطيات الميدانية والحقائق التاريخية والجغرافية.

قرار إقالة قايدي، ليس الأول ولن يكون الأخير، فالسلطة الحاكمة بالجزائر، ترفض سماع صوت المنطق والحق، بعيدا عن الانتصار لصوت التضليل والترويج للخرافات.

فمجرد إثارة بعض القضايا يُحرج القيادة الجزائرية بالداخل، فكيف سيكون الامر عندما تواجه الجزائر بهذه المطالب على الصعيد الدولي، وقد تماهى مطلب الجنرال قايدي مع ما خلصت إليه الأمم المتحدة في تقريرها الصادر عن بعثة حفظ السلام ومراقبة وقف إطلاق النار.

الجزائر قررت الانتقام من جنرال لا يحمل في عقيدته سوى الانتصار للمنطق وللحقيقة، وليس خدمة أجندة لا صلة لها بمصلحة الجزائر وشعبها.

الانتقام من قايدي لن يغير الكثير من المواقف الداعمة للمغرب والمنتصرة لقضيته العادلة وسط العديد من الشرفاء الجزائريين دون الحديث عن الشعب المشحون بالبروباغندا العسكرية البئيسة.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني