تحليل إخباري: رسائل محمد السادس للشعوب المغاربية في انتظار تعقل القيادة الجزائرية

وجه العاهل الكريم في خطابه الاخير بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء المظفرة، تحية أخوية صادقة لشعوب الدول المغاربية الخمس.

هذه التحية كانت مقصودة وتنطوي على رسالة إنسانية مفعمة بالحب والإيخاء والايمان بالمصير المشترك، والاستمرار في الايمان بمشروع الشعوب المغاربية من خلال اتحاد مغاربي يخدم شعوب هذه المنطقة.

توجيه الملك محمد السادس التحية للشعوب المغاربية رسالة مضمونها أن وحدة الشعوب تتجاوز منطق الحكام وبعض الساسة ممن يحاولون تزييف التاريخ وجر المنطقة إلى صراع وتجاذب غير مبرر.

الرهان على الشعوب لتحقيق ما عجز عنه القادة والحكام، هو مضمون رسالة الملك محمد السادس، والذي اعتاد توجيه دعوات خفض التوتر ومد اليد لحكام الجزائر من أجل تجاوز هذا الواقع المؤسف في علاقات البلدين والتوجه نحو فتح صفحة جديدة قائمة على التعاون والود والتكامل الاقتصادي والاندماج المغاربي وتوحيد الموقف السياسي على الصعيدين الاقليمي والدولي، إلا أن تجاهل حكام الجزائر لهذا المعطي دفعه إلى تغيير المخاطب ووجه رسالته إلى شعوب البلدان الخمسة وضمنها الشعب الجزائري من أجل إبقاء جذوة اتحاد مغاربي موحد حاضرة في أذهان الشعوب إلى حين تغير المعادلات السياسية التي تتحرك وفق أجندات لا تخدم شعوب المنطقة.

رسالة الملك محمد السادس في خطابه الاخير، تعكس حرصا مغربيا مستمرا من أعلى سلطة على بلورة وتحقيق اتحاد مغاربي حقيقي قوي ومندمج منذ احتضنت مدينة مراكش القمة المغاربية التأسيسية سنة 1988، قبل أن تعدم قرارات القيادة الجزائرية هذا التكتل السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي يمتلك كل مقومات النجاح لولا الاصرار على فرض الارادة الذاتية وتغييب مصالح الشعوب والارتهان إلى أحقاد الماضي.

رسالة الملك محمد السادس إلى شعوب المنطقة المغاربية التفاتة بارزة لا شك أن التاريخ سيحتفظ بها في الوقت الذي تسعى فيه الجزائر الى التجزئة والتشرذم وإثارة القلاقل والفتنة وضرب الوحدة الترابية للمغرب.


تعليقات الزوار
  1. @Nasser

    Mais non. Premièrement on ne se sent pas concerné par ce que raconte votre sultan. Les algériens n’aiment pas les castes supérieures acquises de naissance. C’est comme ça. Libres aux marocains d’aduler leur chef. Secondo pourquoi perdre votre temps avec des peuples de seconde zone. Vous avez le peuple élu comme allié et ami. Vous êtes tranquille. Et voyez après les sultans, émirs et autres c’est Israël que n’aime pas les algériens. Alors comme qui dirait avec le maroc c’est fou tu.

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني