مقتل آيت الجيد.. حامي الدين أمام القضاء بعد خسارة وزنه السياسي

استؤنفت يوم أمس محاكمة عبد العالي حامي الدين القيادي بحزب العدالة والتنمية والمستشار البرلماني السابق، ونائب رئيس جهة الرباط سلا القنيطرة، بعد أن فقد جميع مناصبه السياسية بعد التشطيب عليه لعدم التقيد بالضوابط القانونية لنقل التسجيل في اللوائح الانتخابية.

محاكمة حامي الدين، تأتي أيضا بعد اندحار حزب العدالة والتنمية في انتخابات 8 شتنبر 2021 في الانتخابات الجماعية والجهوية والتشريعية.

متابعة حامي الدين في قضية مقتل بنعيسى آيت الجيد، بداية تسعينات القرن الماضي، تعتبر واحدة من الملفات التي سعى فيها حزب العدالة والتنمية إلى ترويض العدالة وتطويعها لخدمة مصالح قادته وأجندته، بعيدا عن مطلب إحقاق العدالة وتنفيذ القانون بغض النظر عن مواقع الاشخاص وصفاتهم.

محاكمة عبد العالي حامي في قضية مقتل بنعيسى آيت الجيد، تعيد إلى الأذهان مقولة لن نسلمكم أخانا، كما تعيد الى الاذهان محاولات إقبار القضية والملف من طرف وزير العدل السابق، الذي لعب دورا كبيرا لتجنيب حامي الدين المساءلة القانونية وحتى رفض الاتهامات الموجهة إليه، علما أن لا شيء يمنع من إعادة المحاكمة في أي قضية وفق الشروط والنصوص القانونية السارية المفعول.

محاولات استغلال الوزن السياسي لحزب العدالة والتنمية في العقد الاخير، وتواجد عدد من قادته ومسؤوليه بعدد من المواقع الحكومية والمناصب، لتمتيع حامي الدين بوضع استثنائي يجعله خارج قفص الاتهام، رغم أن متابعته تضمن له التمتع بجميع ضمانات المحاكمة العادلة إسوة بغيره من المواطنين في دولة الحق والقانون.

محاكمة حامي الدين في قضية ايت الجيد، رسالة الى كل من سولت له نفسه احتقار القضاء والحط من شأنه، كما أنه رسالة لكل من يعتقد أن القضاء يمكن أن يخضع للضغوط كيفما كانت.

أمام القضاء سيجد حامي الدين نفسه في مواجهة الاتهامات الموجهة إليه وعليه إثبات براءته بالحجج والأدلة لا عن طريق الهروب إلى الأمام.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني