افتتاحية “كواليس”: زيارة وزير الدفاع الإسرائيلي تضع البلدين على سكة التعاون الصحيح

أسفرت زيارة وزير الدفاع الاسرائيلي الى المغرب عن توقيع اتفاقيات تعاون ثنائية في مجال الامن والدفاع بين البلدين.

هذه الاتفاقيات تترجم التزام البلدين بتطوير العلاقات الثنائية منذ توقيع اتفاقيات ابراهام، برعاية الولايات المتحدة الامريكية، والتي حققت لمغرب مكاسب متعددة، من حيث تعزيز تحالفاته الخارجية، وصد بعض المشاريع التي كانت تستهدف المملكة المغربية.

توقيع اتفاقيات تعاون ثنائية بين المغرب واسرائيل في هذا التوقيت ينطوي على رؤية براغماتية عمل المغرب على التعامل بها في مقاربة قضاياه ومصالحه الوطنية، بعد أن نجح في صد عدد من المشاريع العدوانية التي تستهدف وحدة المملكة المغربية الترابية وسيادتها من طرف بلدان نتقاسم معها عدة روابط مشتركة ضمنها الدين والتاريخ والجوار واللغة وعدة روابط.

زيارة وزير الدفاع الاسرائيلي للمغرب في هذا التوقيت تعتبر في حد ذاتها مكسبا للمملكة المغربية، التي قررت استئناف علاقاتها الثنائية مع اسرائيل، دون أن يتعارض ذلك مع الحقوق التاريخية للشعب الفلسطين وحقه الثابت في إقامة دولته الوطنية المستقلة جنبا إلى جنب مع دولة إسرائيل.

زيارة وزير الدفاع الاسرائيلي للمغرب تحمل عدة مكاسب من شأنها فتح الباب امام المغرب لاستقبال رعاياه المقيمين بدولة اسرائيل ككتلة سياحية، ومن أجل دعم وإنعاش ودعم التنمية الاقتصادية.

استقبال المغرب للمسؤولين الاسرائليين وخلافا لبعض التحليلات المجانبة للصواب، لن يضر القضية الفلسطينية في شيء، بقدر ما يمكن أن يساعد في دعم وحل القضية من خلال الحوار الذي لم يعد عنه بديلا أمام الطرفين بعد عقود من التوتر ومحاولات إلغاء الطرف الاخر.

استقبال وزير الدفاع الإسرائيلي سيفتح الباب أمام آلاف المغاربة بإسرائيل لزيارة وطنهم الام، مع ما يمثله ذلك من إمكانيات لاستثمار هذه الفئة لدعم المسار التنموي والاستفادة من خبراتها، وإنهاء قطيعة لم تعد مبررة، بعد ان أقر الدستور المغربي بتجذر الهوية اليهودية ضمن النسيج الاجتماعي المغربي.


تعليقات الزوار
  1. @Nasser

    On a la nausée.

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني