افتتاحية “كواليس”: التصريحات الطائشة تقود “زيان” إلى قفص الاتهام

وجه القضاء إلى محمد زيان المحامي الموقوف، إحدى عشرة تهمة نتيجة عربدته اللا متناهية، طيلة سنوات.

زيان مدعو لإعداد دفاعه للرد على تصريحاته اللامسؤولة بحق عدد من المسؤولين.

زيان يواجه تهم إهانة رجال القضاء وموظفين عموميين بمناسبة قيامهم بمهامهم بأقوال وتهديدات بقصد المساس بشرفهم وبشعورهم وبالإحترام الواجب لسلطتهم، علما انه ينتمي إلى الجسم القضائي من خلال مهنته كمحام، وهي تهمة يتعين ألا يسقط فيها شخص مثله، لأنه مدعو لإعطاء المثال والقدوة في احترام القضاء، إلا أن ما بدر يكشف أن هذا الشخص لا يستحق الانتماء لمهنة نبيلة كالمحاماة.

إهانة رجال القضاء ليست التهمة الوحيدة التي يتابع بها زيان، بعد أن راكم على مدار سنوات، عدة مخالفات قانونية، يفترض اليوم أن يدلي بما يعزز تصريحاته الطائشة وغير المسؤولة وبمناسبة وبدونها.

ويبدو أن زيان الذي سعى في كل المرات التي وجد نفسه فيها محاصرا بتصرفاته الصبيانية إلى الضغط على القضاء وابتزازه، خانته حساباته، وهو اليوم مدعو لإعادة النظر فيها رغم أن الأوان قد فات، ولم يعد أمام زيان، سوى إعداد دفاعه لإثبات الاتهامات الباطلة التي ظل يواجهها لعدد من مؤسسات الدولة، دون دليل.

إن نشر أقوال بقصد التأثير على قرارات رجال القضاء قبل صدور حكم غير قابل للطعن وتحقير مقررات قضائية، وإهانة هيئة منظمة، إضافة إلى تهريب مجرم من البحث ومساعدته على الهروب، والتحرش الجنسي، تهم تنضاف إلى لائحة طويلة من المخالفات القانونية التي ارتكبها زيان، رغم أنه في وضع الرجل العارف بالقانون، ولا تنسحب عليه مقولة لا أحد يعذر بجهله للقانون.

خطورة بعض الاتهامات الموجهة لزيان، حسب التكييف القانوني، تكمن في أن بعضها لا يناسب لا سن الرجل ولا مكانته ومهنته، فكيف لرجل مسن في خريف العمر أن يتورط مثلا في جريمة المشاركة في الخيانة الزوجية، والتحرش الجنسي.

أمام زيان وقت كاف لإعداد دفاعه، لأن المساءلة القانونية تفرض عليه أن يكون منسجما مع ما يصرح به، حتى لا يتحول إلى أضحوكة، وهو الذي ظل يعانق الميكروفونات ويطلق العنان لتصريحاته يمينا وشمالا دون أن يتوفر على أي دليل.

منطق الأشياء، يقتضي أن يدلي زيان بما يملكه من أدلة تعزز مزاعمه الخطيرة التي كان يهدف من خلالها إلى لي ذراع القانون وابتزاز مؤسسات الدولة المكلفة بإنفاذه، بشكل يفتقد إلى المنطق ويعكس ذهنية مزاجية لرجل يعتبر نفسه فوق القانون.


تعليقات الزوار
  1. @said

    خدمات البوليس السياسي و التحكم في القضاء لا يثني الأحرار من الإنتقاد وفضح المجرمين و الجلادين و مهبي ثرواث الشعب رغم فبركة التهم و هذا يدل على الديكتاتورية و الإستبداد في مملكة الزريبة. النظام المخزني يعيش في تخبط و لهذا لم تم طرد المهلكة بسبب سياسة النعامة في الديمقراطية ولكن زيان قالها بالحرف الواحد عندما تطرق لقصة فرعون. عاش الشعب ولا عاش من خانه من الجبناء المطبعين.

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني