وزيرة السياحة في حكومة “تستاهل أحسن” تنظم حفل عشاء أسطوري بإسبانيا رغم “أوميكرون”

زربي مراد

في الوقت الذي كان لزاما أن يعطي الوزراء المثل لعامة الشعب وأن يكونوا أول من يطبق ويلتزم بالقرارات المتعلقة باحترام التدابير الاحترازية للحد من انتشار فيروس كورونا، يبدو أن حكومة أخنوش تهيم في واد وبعض وزرائها إن لم نقل معظمهم يهيمون في واد آخر.
حكومة أخنوش وبعدما عادت لاتخاذ قرارات تروم تشديد التدابير الاحترازية للحد من وباء كورونا، خاصة بعد بروز متحور “أوميكرون”، آخرها منع جميع المهرجانات والتظاهرات الثقافية والفنية، وقبلها تعليق جميع الرحلات من وإلى المملكة المغربية، ضربت فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، في حكومة “تستاهل أحسن”، لتضرب عرض الحائط كل تلك القرارات والتوجهات الحكومية.
و عمدت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية إلى تنظيم حفل عشاء أسطوري بأحد أفخم قاعات الحفلات بالعاصمة الإسبانية مدريد، وحضره المئات من الأشخاص بدون احترام للإجراءات الوقائية، من كمامات وتباعد اجتماعي، بحسب ما وثقه شريط فيديو جرى تداوله على موتقع التواصل الاجتماعي وتحديدا إحدى تطبيقات المراسلة الفورية.
و المثير للقلق أن حفل العشاء الذي نظمته الوزيرة التجمعية على هامش أشغال الدورة 24 للجمعية العمومية لمنظمة السياحة العالمية (omt)، نظمته الوزيرة المذكورة بإسبانيا التي تسلل إليها مؤخرا المتحور الخطير “أوميكرون”.
و الأخطر، أن حفل العشاء الباذخ الذي كلف الملايين، حضره من المغاربة ما بين المرافقين للوزيرة أو من بعض الفاعلين في مجال السياحة 40 فردا، ما يجعل منه قنبلة موقوتة قد تنفجر في المغرب لتتسبب في انتشار العدوى للمغاربة لدى عودتهم لأرض الوطن.
و ما يثير الاستغراب أن هذه التظاهرة كان من المفترض أن تنظم بمدينة أكادير، قبل أن يعتذر المغرب بحجة الحفاظ على المكتسبات التي حققها في مجال محاربة كورونا، ليبقى السؤال هو ما فائدة إلغاء الحكومة لتظاهرة دولية بالمغرب بدعوى فيروس كورونا، وفي نفس الوقت تسمح بإقامتها خارج البلاد في عز الخطر الداهم للمتحور الجديد والإغلاق الجوي مع باقي دول العالم، وأضف إلى ذلك ما فائدة حرمان الاقتصاد الوطني والفنادق والمنعشين السياحيين بأكادير من ملايين الأوروهات التي كانت ستجنيها من عائدات هذه التظاهرة الدولية، خصوصا وأن تلك الفنادق تعاني ركودا كبيرا بسبب الاجراءات الاحترازية للحد من فيروس كورونا، مادامت حكومة أخنوش تصرف الملايين من العملة الصعبة ليستفيد منها القطاع السياحي الإسباني؟!!


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني