افتتاحية “كواليس”: آن الأوان لكي يدفع “زيان” ثمن ممارساته المتهورة

كشفت أولى جلسات محاكمة محمد زيان عن الوجه الآخر للرجل الذي كان يقدم نفسه بصورة الشخص الذي يتحدى الجميع، ولا يخاف أحدا، إلى أن وجد نفسه في قفص الاتهام، ومدعو لتفنيد إحدى عشر تهما تلاحقه.

زيان تحت تأثير انطلاق جلسات المحاكمة، وبعد أن انفض الجميع من حوله، حاول الانتقال من دور الشخص المهاجم المبادر إلى دور الضحية، بعد أن ظهر يرد على الأسئلة قبل دخوله قاعة المحكمة، ولم يتريث في الرد على الصحافيين.

زيان انتبه مؤخرا إلى أنه كلما فتح فمه، كلما ارتفعت مخاطر ارتكابه لمخالفات جديدة، لذلك جاءت تصريحاته ناعمة، وخالية من منسوب التهور الذي يرافق خرجاته.

صحيح أن زيان أصبح أكثر عدوانية وعصبية، ومرد ذلك إلى يقينه بأن مسار المحاكمة انطلق ولن يوقفه أي شيء، وأنه بات قريبا من دفع ثمن تهوره وتماديه وتطاوله على المؤسسات والأجهزة، وإقدامه على ارتكاب ممارسات مجرمة رغم أنه محام وعلى علم مسبق بكل المخاطر التي تحدق به.

المحامي الموقوف، يعتقد أن أحسن طريقة للدفاع هي الهجوم، إلا أن هذه المعادلة غير سليمة في هذه الواقعة، لأن زيان ببساطة يعرف أنه ارتكب تجاوزات لا يمكن أن ينكرها أو يتملص منها، لذلك بادر إلى تمثل دور الضحية لعل وعسى يحظى ببعض التعاطف لسنه فقط.

مأزق زيان يتعمق بمرور الأيام، ومع افتتاح جلسة المحاكمة لم يعد أمام الرجل إلا أن يشمر عن ساعد الجد، ويثبت بالدليل خطورة الاتهامات التي كان يوزعها شمالا ويمينا.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني