الوزيرة نادية فتاح العلوي تضرب مبدأ تكافؤ الفرص وتورط حكومة أخنوش في انتهاك مبدأ دستوري

ضربت وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح العلوي مبدأ تكافؤ الفرص عرض الحائط، حينما قررت، بجرة قلم، حصر الجرائد الورقية التي ستستفيد من حصة إعلانات الوزارة في 23 منبرا فقط، دون توضيح دواعي اتخاذ هذا القرار، الذي أغضب عشرات المنابر الإعلامية، وخاصة الإلكترونية، التي باتت أكثر فعالية في أداء الرسالة الإعلامية من المنابر الورقية الحزبية والمقربة المتهالكة.

القرار الذي أفرج عنه بتاريخ 16 دجنبر الجاري، أساء تأويل القانون، واعتمد منطق محاباة المقربين والمحظوظين، علما أن الإعلانات تعتبر أحد مصادر تمويل الجرائد والمنابر الإعلامية على قلتها.

قرار الوزير نادية فتاح العلوي، المنتمية للأغلبية الحكومية، يتنافى ومتطلبات إبقاء الإعلانات والإشهارات مفتوحة في وجه الجميع على الأقل من الناحية الشكلية، لتفادي التمييز السلبي، والإضرار بحقوق باقي المقاولات التي تتطلع إلى الاستفادة من التمويلات والإعلانات الصادرة عن مختلف المرافق والمصالح الحكومية.

وبالنظر إلى أن الإعلانات الصادرة عن وزارة الاقتصاد والمالية، تعتبر من المال العام، فإن الوزيرة غير محقة في منح المال العام بمزاج شخصي، أو بحسابات ضيقة، أو بمنطق ريعي.

قرار تحديد المنابر التي ستستفيد من التمويلات والإعلانات الصادرة عن وزارة الاقتصاد والمالية، معيب من الناحية القانونية، وانتقائي يحتاج إلى مراجعة، سواء اتخذته الوزيرة أو تم توريطها فيه، ويحتاج إلى مراجعة عاجلة لتصحيح ما شابه من طابع انتقائي.

قرار الوزيرة العلوي، يضر بسمعة الحكومة في تدبير علاقتها مع الإعلام خاصة وأن هذه الحكومة لا تزال في بدايتها.

محمد البودالي


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني