الأمن في 2021.. الحصيلة والثمن

محمد الشرقاوي


الحصيلة التي استعرضتها المديرية العامة للأمن الوطني أخيرا مشرفة جدا. وهي ناطقة لوحدها بما حققته بلادنا في مجال ضمان الاستقرار والأمن للمواطنين. في سنة صعبة جاءت النتائج أكثر من المتوقع، حيث في جميع الميادين تم تحقيق “المعجزات” إن صح التعبير، لكن ميزة هذه المؤسسة هو أنها لا تغتر بالنتائج، فعلى رأسها مدير عام، هو عبد اللطيف حموشي، رجل يعمل في صمت بعيدا عن الأضواء، وعلى خلاف بعض المؤسسات الأخرى، فإن هذه المؤسسة كلما حققت نتائج إيجابية كلما أخضعت عملها للتقييم والتقويم قصد تجويده والرقي إلى سلم الأجهزة المشهود لها بالعمل الجاد والمثابر.
فهناك تركيز واضح على أداء مؤسسة الأمن، وعمل أطرها وعناصرها، كما أن المديرية العامة للأمن الوطني تمارس في كل لحظة النقد الذاتي واستشراف المستقبل.
وعرض الحصيلة السنوية هي جرد للحساب مع المواطن، إذ أن العلاقة بين المواطن ومؤسسة الشرطة، حسب محمد الدخيسي، المديرالمركزي للشرطة القضائية بالمديرية العامة للأمن الوطني، في إطلالاته الإعلامية الأخيرة، تطورت خلال السنوات الأخيرة وتعتبرعلاقة جيدة، كما أن الحضور الأمني أصبح قويا في مجموع التراب الوطني، فالحصيلة تكريس للمقاربة التواصلية التي دأبت عليها المديرية العامة للأمن الوطني خلال السنوات الستة الماضية، والتي حرصت فيها على إبراز المجهودات المبذولة لضمان أمن وسلامة المواطنات والمواطنين، والمنجزات المحققة في مجال تحديث الخدمات والبنيات الأمنية، والآليات المعتمدة لترسيخ الحكامة الجيدة في تدبير الموارد البشرية والمالية بالمرفق العام الشرطي، علاوة على استشراف المشاريع الـمُسطّرة في مجال الأمن العام برسم السنة المقبلة.
وفي سياق تجويد خدماتها عملت المديرية العامة على مواصلة تحديث البنيات الشرطية، وتكثيف التغطية الأمنية، وتجويد الخدمات الأمنية المقدمة للمواطنات والمواطنين، حيث واصلت تنزيل المشروع المندمج لتأهيل وعصرنة المرافق الشرطية على المستوى الوطني.
وينبغي الإشارة إلى أن النتائج الأمنية الإيجابية ليست مجرد ديكور ولكنها أساس التقدم في كل المجالات، فالأمن والاستقرار هو أساس التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بمعنى أن الأمن هو الذي يمهد الطريق للاستثمار في كل المجالات بما يحقق من طمأنينة.
وجددت المديرية العامة للأمن الوطني التأكيد على التزامها بمواصلة الجهود الرامية لتوطيد الأمن العام، وتدعيم الإحساس بالأمن، وتجويد الخدمات المقدمة للمواطن وللأجنبي المقيم والسائح، فضلا عن النهوض بالأوضاع المهنية والاجتماعية لكافة منتسبي أسرة الأمن الوطني.
لكن هناك قضية لابد من التأكيد عليها. فالنتائج الأمنية الكبيرة التي تفوق المتوقع ليست معطى طبيعي ولكنها نتيجة مجهودات كثيرة. بمعنى أن هذه النتائج هي ثمرة ثمن غال ومرتفع الثمن يؤديه رجال الأمن من المدير العام ومرورا بالمسؤولين المركزيين والجهويين والمحليين وصولا إلى آخر شرطي، حيث يواصلون الليل بالنهار من أجل حماية أمن المواطنين في كافة المجالات، حيث اتسعت دائرة الاشتغال لتشمل كافة المجالات وتتسع معها دائرة التغطية الدائمة، التي بفضلها يشعر المواطن بالاطمئنان حيث لا يخشى على نفسه وأهله وهو يذهب إلى عمله أو يذهب إلى قضاء أغراضه في كل الأوقات.
النتائج المذكورة هي نتيجة وجود أشخاص يضحون بأنفسهم خدمة للمواطنين، يستيقظون حيث ينام الجميع حرصا على سلامة المواطن والوطن، ويشتغلون دون كلل وبجهود مضاعفة لا يبتغون في سبيل ذلك جزاء ولا شكورا لأن الوطن أغلى من كل شيء.
ولا يسعني بمناسبة السنة الجديدة إلا أن أتقدم بأحر التهاني إلى كافة أطر الأمن الوطني بمختلف رتبهم على المجهودات التي يبذلونها في سبيل الأمن والآمان.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني