بعد خرجة “بلكايد”.. هل انتهى “شهر العسل” بين “زكرياء المومني” والمخابرات الفرنسية؟

في خرجة إعلامية نارية، أدلى البطل المغربي “عادل بلكايد”، بشهادات صادمة حول المرتزق المسمى “زكرياء المومني”، في حوار صحفي مع صحيفة “موند آفريك”، الناطقة باللغة الفرنسية.

كما قدم هذا البطل المغربي، المعترف به دوليا، تفاصيل أخرى غير مسبوقة حول هذا المُبتز المحتال، والذي كان سببا في أزمة دبلوماسية مع فرنسا، وقطيعة غير مسبوقة في علاقات الرباط وباريس استمرت نحو 14 شهرا بسبب شكاية كيدية تقدم بها هذا الشخص قبل أن تنكشف خيوط لعبته القذرة.

ومن المعلوم أن “زكرياء المومني”، كان معتقلا بالمغرب من أجل النصب والاحتيال، لكن صاحب الجلالة حفظه الله قرر العفو عنه، وتم السماح له بمغادرة المملكة في اتجاه فرنسا، التي كان مقيما بها، لكن وبمجرد وصوله، حتى تقدم بالشكاية الكيدية، يتحدث فيها عن تعرضه للتعذيب في فترة اعتقاله.

لم يهتم أحد لأمره، ولا لمزاعمه الكاذبة والتي لا سند أو حجة لها، خاصة بعد أن رفض القضاء الفرنسي النظر في هذه القضية، ونُسيت قضية المومني كأي محتال تافه لا وزن أو قيمة له، إلى ضجت مواقع التواصل الاجتماعي هذه الأيام، بشريط فيديو يوثق لعملية ابتزاز قادها المومني وزوجته الفرنسية السابقة “تالين سركيسيان”، حيث كان يطالب أحد مسؤولي الاستعلامات العامة، بمبلغ مالي خيالي، مقابل الكف عن اتهام الدولة.

وبمجرد ما انتشر هذا الفيديو الذي شكل صدمة كبيرة لكل من تابعه، وجعله يعرف جيدا حقيقة المومني ومن يكون، حتى صدرت العديد من الخرجات الإعلامية، سواء داخل المغرب أو خارجه، تهاجم المومني وتندد بممارساته، وابتزازه للدولة المغربية، خاصة وأنه من مُدعي العفة والفضيلة، والمتحدثين “باسم الشعب المغربي”.

لكن ورغم كل هذا، فالمومني ما يزال مصرا على العناد والمكابرة، لسبب بسيط، وهو أنه يحظى بالحماية والدعم من عدد من المنظمات الحقوقية ووسائل الإعلام الفرنسية، وهو ما مكنه من التوجه كندا.

وفي التوضيحات التي أدلى بها عادل “بلكايد”، فبالنسبة إلى مزاعمه بأنه كان مبعوثا للملك من أجل مفاوضته ومساومته، فقد اعتبر البطل المغربي أنه سبق أن صرح للإعلام كثيرا حول هذه المزاعم، وفضح فيها حقيقة المومني وزوجته.

أما بخصوص الهاكر الشهير كريس كولمان ووثائقه المزعومة، فقد اعتبر بلكايد أن هذا المسمى هو مجرد أداة في أيدي أجهزة المخابرات الفرنسية، والكل يعرف هذه الحقيقة، مشيرا إلى أن هذا الهاكر كشف عن عدد من الوثائق، وتحديدا في سنة 2014، وهو نفس العام الذي رفع فيه المومني شكاية كيدية ضد السلطات المغربية، مما يكشف دون أدنى شك عن التجسس المخزي الذي تورط فيه جهاز المخابرات الفرنسية، (أو لا يزال) ضد أحد أكثر حلفائها ولاء، وهو المغرب.

ويستطرد بلكايد موضحا، أن كل المستندات التي سربها “كريس كولمان”، تم حذفها من هاتف Black Berry ، الذي كان يستخدمه في ذلك الوقت، علما أن الأمر يتعلق، يقول بلكايد، بمجرد شهادة على ولائه العميق لوطنه، وعزمه على الدفاع عن مصالحها.

ورغم أن بلكايد يحمل أيضا الجنسية الفرنسية، إلا أنه عبر في حواره مع المجلة المذكورة، عن تشبثه بوطنه الأم، مشيرا إلى أن المغرب تعرض الصيف الماضي لهجمة شرسة في قضية ما عُرف بـ”برنامج بيغاسوس”، وهي هجمة مريبة انطلقت شرارتها من العاصمة الفرنسية باريس.

كما أبدى بلكايد أسفه الشديد، على انخراط الإعلام الفرنسي في مؤامرة ضد الأجهزة الأمنية المغربية، في إطار مؤامرة دبرت خيوطها بليل.

عادل بلكايد، طرح سؤالا عميقا ووجيها، وهو كيف تم اصطياد واستغلال عادل المومني من طرف المخابرات الفرنسية، حتى تستخدمه كأداة قذرة ضد وطنه، وتشويه مؤسسات بلاده، قبل أن ينقلب السحر على الساحر، ويقع خلاف كبير بين المومني والمخابرات الفرنسية التي كان يعمل لصالحها، ربما لابتزازها هي الأخرى في مبلغ مالي خيالي، وربما هذا ما دفعه أيضا إلى طلب اللجوء بكندا، خوفا من ردة فعل وانتقام المخابرات الفرنسية منه.

ومما لا شك فيه إذن، أن الهجمة الاستخباراتية الشرسة على الأجهزة الأمنية المغربية، وحسب كل الخبراء والمتتبعين، كان مخططا لها، وتمت الاستعانة فيها بزكرياء المومني، قبل التخلي عنه، وتركه يواجه مصيره المجهول. ورقة واحترقت.

محمد البودالي


تعليقات الزوار
  1. @said

    زكرياء المومني سيبدأ شهرالحنظل مع المخابرات المغربية والعصابة إنه تعرض للإختطاف و التعذيب وبالدلائل وتم تصويره بفندق مول المظل قضية زكرياء المومني تسببت في قطع العلاقات مع مماهم فرنسا لمدة سنة وأيضا رفع دعوي قضائية ضد الجلادين الخروقات الممنهجة في المغرب من طرف البوليس السياسي لا خير دليل أن زكرياء المومني على صواب و أمثاله كثيرة من الأحرار المختطفين و المسجونين ظلما و عدوانا في سجون الإستبداد و لكن الفاسدين وناهبي ثرواث الشعب يصلون ويجلون أتحدى عادل بلكايد والعصابة الذهب إلى فرنسا علانية إستعراض العضلات فقط على المواطنين.موسى عليه السلام لم يغرق وهو رضيع ولكن فرعون في قمة جبروته مأله الغرق النصر قريب.

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني