الجزائر: تقرير أممي يفضح نظام العسكر

كشفت منظمة “النهوض بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية” وهي منظمة غير حكومية، أن التقرير الأخير للأمم المتحدة، فضح القمع القاسي السائد في الجزائر الذي يستهدف نشطاء الحراك الشعبي السلمي.

ونُشرت في الأسابيع الماضية، عدة مراسلات رسمية، تساءل من خلالها عدة هيئات أممية، تابعة لمجلس حقوق الإنسان، السلطات الجزائرية بشأن مئات النشطاء والصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان الذين حوكموا بتهم لها علاقة بالإرهاب.

ومنذ اندلاع الاحتجاجات السلمية المناهضة للنظام السياسي، والسلطات الجزائرية تستهدف مئات المحتجين والصحفيين والنشطاء، باعتقالات تعسفية ومحاكمات، بسبب مشاركتهم في الحراك السلمي، والتعبير عن آرائهم السياسية على وسائل التواصل الاجتماعي.

وجاء في تقرير لخبراء الأمم المتحدة، أن لجنة حقوق الإنسان نددت بالوضع المزري في الجزائر، كما شجبت استخدام قوانين مكافحة الإرهاب واستغلالها من غير وجه حق، في تناقض صارخ مع المواثيق الدولية ذات الصلة، من أجل محاكمة المدافعين عن حقوق الإنسان أو الصحافيين في بلاد النظام العسكر، وأعرب ممثلي الأمم المتحدة عن قلقهم العميق إزاء هذه التجاوزات، وتحريف النصوص القانونية التي تلجأ إليها السلطات الجزائرية لمقاضاة وإدانة نشطاء الحراك.

وطالبت هيئة الأمم المتحدة المعنية، بالاحتجاز التعسفي، بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير، وحرية تأسيس الجمعيات، كما طالبت السلطات الجزائرية بالرد على استجواباتها حتى يتم إبلاغ مجلس حقوق الإنسان على النحو الواجب بهذا الوضع، واتخاذ الإجراءات اللازمة.

يشار الى أن حكومة قصر المرادية ومنذ اندلاع الحراك الشعبي السلمي، كثّفت من قمعها للمعارضين لسياستها. وقضت المحاكم على وجوه بارزة في الحراك بالسجن بتهم غامضة شملت “المساس بسلامة وحدة الوطن”. ولم يسلم الصحفيين من حملات القمع التي باتت السلطات الجزائرية تعتبرها ركيزة من ركائز الحكم في البلاد، مما جعلها موضع إدانة رسمية من قبل المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان، وهيئة الأمم المتحدة، خاصة فيما يتعلق بالانتهاكات والقمع الذي بات يمارس على الشعب في الأراضي الجزائرية.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني