افتتاحية “كواليس”.. الجزائر وسوء قراءة التاريخ

أصدرت ألمانيا قبل أيام عبر أعلى سلطاتها، بيانا ينهي أزمة عمرت لشهور مع المغرب.

بيان السلطات الألمانية اتسم بقدر كبير من الحس السياسي والرغبة في إصلاح العقبات وإقرار بقوة ومكانة المغرب، مع تعبيرات دالة على دعم المصالح المغربية .

بعد بيان الخارجية الجزائرية جاء موقف الرئاسة الألمانية بدلالات سياسية أقرب إلى الاعتذار صادر عن أعلى سلطة بالبلاد.

قبل الموقف الألماني عاش المغرب تجربة مماثلة مع فرنسا على خلفية أزمة استدعاء القضاء الفرنسي لمسؤولين مغاربة سامين في قضية النصاب زكريا المومني.

رد المغرب كان حازما وقد استكثر البعض على المغرب معاملة فرنسا بندية وصرامة بالغة، إلى الحد الذي جعل البعض يضعون أيديهم على قلوبهم خوفا من غضبة فرنسية على المغرب.

مرت مياه كثيرة تحت الجسر، ثم عادت فرنسا لتقر بخطئها وتبادر إلى التراجع عن القرارات التي أزمت علاقات البلدين بل الأكثر من ذلك أعلنت فرنسا تكريم المسؤول المغربي موضوع الاستدعاء بما يتناسب وحجم الإساءة التي صدرت في حقه.

مع اسبانيا حدثت مواقف مشابهة آخرها الأزمة الحادة على خلفية استضافة اسبانيا للرئيس الوهمي إبراهيم غالي في رحلة علاج.

لم يتردد المغاربة في إبداء صرامة عكستها مجموعة من المواقف والقرارات، وعكست قوة المغرب في التعاطي مع كل محاولات استباحة حقوقه وسيادته، قبل أن تتراجع اسبانيا وتلين مواقفها بعدة قرارات تتراجع بموجبها عن انزلاقات أفسدت علاقات البلدين.

أمام هذا الزخم، ألا تتعظ الجزائر من حماقات مسؤوليها وإسهال قراراتها التي تثير الشفقة والتعاطف بسبب افتقادها للمنطق السياسي والدبلوماسي الذي يفترض أن تتعامل به دولة تدعي أنها قوة ضاربة، فهل قوة الجزائر الضاربة تصل إلى نصف قوة إسبانيا، أضعف الدول الأوروبية التي فرض عليها المغرب احترام سيادته.

محمد البودالي


تعليقات الزوار
  1. @Nasser

    On est tout à fait d’accord. Le maroc est plus puissant que l’Allemagne et l’Espagne réunis. Mais l’Algérie est faible et tout ce qu’elle peut faire c’est fermer. Les frontières, le gazoduc et l’espace aérien. Parce que ce faible pays sait qui est son ennemi. Elle le traite en tant que tel.

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني