اليوم الوطني للتلقيح بالمغرب

بقلم : محمد حسيكي

ليس غريبا أن يكون يوما وطنيا، من الوسط الدولي، عبرة للأجيال الحية وللتاريخ، إذ هو اليوم الذي أعطى فيه جلالة الملك محمد السادس، الانطلاقة الرسمية لعملية التلقيح المناعي، لحماية صحة الفرد والمجتمع من انتشار وباء كرونا فيروس المستجد، الذي اكتسح العالم، وضرب حالة طوارئ صحية بالمجموعة الدولية، ويقظة تامة من طرف منظمة الصحة العالمية، التي ناشدت المجموعة الدولية بالعمل من مبدئ الوقاية قبل العلاج .

أعطى جلالة الملك بتاريخ : ₂₈ ⁄ ₀₁ ⁄ ₂₀₂₁ من القصر الملكي بفاس، انطلاقة الجرعة الأولى للتطعيم قدوة من شخصه الكريم، ليحفز الساكنة والمقيمين بالبلد على التجاوب مع جهود الدولة، وعلى رأسها جهود جلالته لمقاومة المجتمع شر انتشار الوباء .

المغرب ومقاومة الوباء :

ما أن أعلنت منظمة الصحة العالمية، عن ظهور فيروس كرونا المستجد، وخطورة انتشاره، حتى أعلنت حالة الطوارئ الصحية على المستوى الدولي، وتحولت العلاقة بين الدول ومن داخل المجتمعات، من الانسيابية إلى التدابير الاحترازية، والبحث الطبي عن اكتشاف جرعة مناعية، للحماية الصحية .

خلال ذلك دعا جلالة الملك، إلى اجتماع طارئ على مستوى رئاسة الحكومة والسلطات العمومية، والمصالح الصحية المدنية والعسكرية، فضلا عن تخصيص ميزانية خاصة، لمواجهة الحالة صحيا واقتصاديا واجتماعيا .

ويعرف عن المغاربة التفافهم الاجتماعي، وتجندهم الدائم في أي عمل، يقف ساهرا عليه جلالة الملك، في متابعة الحالة الوبائية، والحالة الاجتماعية، لمدة سنة من التدابير الاحترازية، قبل ظهور التلقيح، وانخراط المغرب في اقتنائه، بل والعمل الجاد في سبل تصنيعه، كي يبقى الوباء متحكم في أدوات دفعه عن الصحة الاجتماعية .

كرونا فيروس واللقاح المعتمد :

بعد مرور سنة 2020 تحت ضروب التدابير الاحترازية، من ترخيص للتنقلات، واستعمال الكمامة لحماية الانفاس، واتخاذ مسافة مترية للتباعد من المحيط الاجتماعي، والنظافة اليدوية دون أي ملامسة بها، ظهر اللقاح من أنواع بالساحة الدولية، ليعزز التدابير الاحترازية، ومنح الأفراد مناعة مكتسبة تحد من خطورة الاصابة بالوباء .

ومن ثمة أعطى جلالة الملك انطلاقة التطعيم، مقبلا على ذلك بنفسه ليعطي المثل لشعبه، وأن الجهود الفعلية للحفاظ على الصحة العامة واجب وطني على كل مغربي ومغربية، وكل المقيمين أو الوافدين للبلد .

ومن الوجهة الدولية، كل ما سطع من الوباء مع التلقيح من سنة 2021، ظهور طفرات متحورة متفرقة ومتتالية من خمسة أنواع منفلتة من التطعيم، حملت من الجهات الطبية، أسماء : دلتا، بيتا، ألفا، قامة، أو ميكرون .

وقد انطلق التلقيح بالمغرب بدءا من المسنين فوق 70 سنة، عملا بالمنحنى التنازلي من التدريج العمري إلى سن 17 سنة، وقبل حلول الموسم الدراسي الذي مر من سنته عن بعد، وقع إدماج الأطفال تحت سن 17 في البرنامج العام للتطعيم، ليشمل الأطفال ذوي 12 سنة .

وبفضل التعبئة العامة، تلقى أكثر من ثلتي الساكنة الجرعة الاولى والثانية، ويجري العمل بالجرعة المعززة، وإن أثرت طفرات المتحور الفيروسي على معنويات المتابعين بأخذ الجرعة المعززة .

ورغم تجنب المغرب للموجات الوبائية الحادة، التي ضربت بعض الدول بفضل اليقظة الاجتماعية، فقد تأثرت الصحة العامة بمتحور دلتا خلال الموسم الصيفي من سنة 2021، وأو ميكرون من موسم شتاء : ₂₀₂₁⁄. ₂₀₂₂

الخصائص الطبية للإعفاء من التلقيح :

الفئات التي لم تدرج في برنامج التلقيح من بدايته، هم الصغار والافراد دون 17 سنة، والنساء الحوامل، وبعض المصابين بأمراض مزمنة من نوع خاص، التي يرى الطبيب حالة أشخاصها غير ملائمة لأخذ جرعة التلقيح .

غير أن استمرار الحالة الوبائية، سمحت للمشرفين باللجنة العلمية، بالترخيص وتمديد التطعيم لفئات الطفولة إلى سن 12، وأيضا النساء الحوامل، ومن هن في حالة وضع .

لكن متحور أو ميكرون نزل بضرباته السريعة عن حدود السن المحدد، ومس الأطفال أقل من 12سنة، وأضحوا من الاصابة يتابعون دراستهم في حجر منزلي بالبيت عن بعد، دون أن يوصف الطبيب لحالتهم متابعة أي بروتوكول للعلاج أو اللقاح، الذي يخضع له أولياؤهم من بيت الأسرة .


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني