دنيا الفيلالي.. من وصف فرنسا بـ”الصهيونية” إلى طلب اللجوء السياسي بها+ الفيديو القنبلة

من المفارقات الغليظة في قضية الكوبل المحتال “دنيا وعدنان الفيلالي”، أنهما بالأمس القريب فقط، كانا يهاجمان فرنسا، ويصفانها بـ”فرنسا الصهيونية”، ويهاجمان يهودها، هما اليوم، من يلتمسان ودها ـ فرنسا ـ ويطلبان اللجوء السياسي فوق أراضيها.

وبصرف النظر عن مدى توفر هذا الكوبل المحتال على الشروط الحقيقية للجوء السياسي، بحيث أنهما لا يتوفران ولو على بعض منها، باعتبارهما فارين من العدالة لأسباب موضوعية مرتبطة بتورطهما في أفعال وقضايا جنحية وجنائية، وليس من المطاردين من أجل حرية الرأي والتعبير أو العمل السياسي، كما الثابت، فإن الكثيرين يتساءلون اليوم، كيف استطاع الكوبل المحتال أن يصل إلى فرنسا ويستقر بها، حتى قبل الموافقة المبدئية على طلبهما.

ورغم أن الكل بات اليوم أكثر اقتناعا بأن هذا الطلب لن يتم وأن فرنسا لا يمكنها أن تتنازل عن كل مبادئها لكي تمنح اللجوء السياسي لشخصين ثبتت في حقهما تهمة معاداة السامية، إلى جانب ارتكاب جرائم أخرى معاقب عليها قانونيا، فإن المثير في القضية، هو أنه في الوقت الذي كانا يهاجمان فرنسا ويصفانها بـ”الدولة الصهيونية”، كانت دنيا فيلالي، تدافع عن الثوابت والمقدسات المغربية، في انتظار رحلتهما إلى الصين، وبعدها، انقلبت على المغرب، وباتت تهاجمه وتطالب بإسقاط نظامه الحاكم، بعدما حاولت إيهام متابعيها، بأنها انضمت إلى جوقة المناضلين العدميين.

وبعد أن عقدت عزمها على طلب اللجوء السياسي في الجمهورية الثامنة، عادت دنيا فيلالي إلى كيل المديح لفرنسا، ووصفها بالدولة الديمقراطية، في انقلاب صارخ على كل إهاناتها واتهاماتها وهجوماتها على فرنسا، التي كانت تنعتها من قبل بالصهيونية، وكل هذا، بالطبع، من أجل مخادعة السلطات الفرنسية، وإعطاء الانطباع بأن الأمر يتعلق بشخصين مضطهدين من النظام المغربي، وبأنهما لجآ إلى فرنسا لإيمانهما الكبير بالدفاع الراسخ لهذه الدولة عن الحقوق والحريات.

في شريط الفيديو أسفله، نسوق لكم شذرات ومقاطع من التصريحات السابقة لدنيا الفيلالي، وخاصة الجزء الذي تتحدث فيه عن الملك محمد السادس، وتدعي بأنها تدافع عنه، وتصفه بملك كل المغاربة الذي لا يجب أن تستباح كرامته أو أن تتم الإساءة إلى صورته.. فما الذي تغير بين الأمس واليوم، وما الذي جعل دنيا فيلالي تنقلب حتى على مواقفها ونفسها، وتشرع في مهاجمة كل الثوابت الوطنية وبغير حساب.

ما بين سنوات 2019 و2020 و2021 و2022، تغيرت لهجة الخطاب لدى دنيا فيلالي، وتحولت من مدافعة عن الملك كجميع المغاربة، إلى مطالبة بالثورة وإسقاط النظام، وكأن المغاربة نائمون على ظهورهم، ينتظرون من يأتي لكي يخبرهم بأن عليهم الخروج للثورة ليخرجوا للثورة والمطالبة بإسقاط النظام.

من الغباء حقا أن هناك في 2022 من لازال يمني النفس بخروج المغاربة للاحتجاج على رموزهم الوطنية، والأغبى أن من يحاول استغباءهم وقيادتهم مثل أي قطيع لتسخيره في خدمة مصالحه الشخصية، أو تصفية حسابات ما مع أي جهة.

 

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني