هل تغيير المدرب وحده كفيل بوقف نزيف إخفاقات وخيبات المنتخب المغربي؟!!

زربي مراد

لاشك أن الناخب الوطني البوسني، وحيد خاليلوزيتش، يتحمل نصيبا في الإقصاء المر للمنتخب المغربي على يد منتخب مصري عنيد ولكنه كان في المتناول، خصوصا وأن الأسود تقدموا في النتيجة أولا، لكن هل يتحمل الشيخ خاليلوزيتش وحده مسؤولية الخروج من كأس إفريقيا بالكاميرون على غرار سابق الدورات؟
لقد تعاقب على تدريب المنتخب المغربي عديد المدربين الكبار ونجحوا مع منتخبات أخرى وذاقوا الفشل مع “الأسود” ويكفي التذكير بالفرنسي روجي لومير، الذي أحرز لقب كأس أوروبا للأمم مع منتخب فرنسا ولقب كأس إفريقيا للأمم مع تونس حتى أنه هزمنا في النهائي، ونفس الشيء ينطبق على مواطنه هيرفي رونار الذي قاد منتخب زامبيا للتتويج بالأميرة السمراء وبعدها نجح في قيادة منتخب فيلة ساحل العاج لنيل اللقب الإفريقي.
هذا ولا ننسى مدربين أجانب آخرين كانوا ناجحين في مسيرتهم التدريبية وعندما أشرفوا على تدريب المنتخب المغربي عرفوا الفشل والخيبات أمثال البلجيكي إيريك غيريتس والبرتغالي هومبيرتو كويلهو، وبالتالي فليس المدرب هو السبب الوحيد في ما تعرفه الكرة المغربية من خيبات وانكسارات.
ولعل الكل شاهد وقارن فعرف الفرق بين لاعبي المنتخب المغربي المحترفين في أندية أوروبية كبيرة وكم هي قيمتهم السوقية مرتفعة، في مقابل ما يتوفر عليه المنتخب المصري من لاعبين محترفين يعدون على رؤوس الأصابع وفي أندية متوسطة ما عدا محمد صلاح المحترف بليفربول الانجليزي، وما تبقى محليون ينشطون في الدوري المصري، ومن تم فإن مشكل المنتخب المغربي ليس في المدرب ولا في افتقاده للنجوم.
إن السبب الرئيسي في توالي هزائم المنتخب المغربي وخيباته وانكساراته هو افتقاد اللاعب المغربي للروح الوطنية وما نسميه بالعامية المغربية “النفس”، ولقد شاهد الجميع كيف يلعب اللاعب المصري بقتالية وكأنه في حرب حتى أنه يستعمل كافة الأساليب المشروعة وغير المشروعة لتحقيق الانتصار، في وقت يبدو اللاعب المغربي مفتقدا لذلك الحماس والقتالية والروح، غير عابئ بشعب يتابعه ودمه يغلي في عروقه كما لو أنه لا يلعب تحت راية وطن بحاله.
و المؤكد أن رحيل خاليلوزيتش بات قريبا وسيأتي بعده مدرب آخر ومهما كانت إمكانياته وحنكته وشهرته، لن يتغير شيء من واقع ولا حال المنتخب المغربي إلا بمعالجة نقطة ضعف الأسود ألا وهي أن تتسلح بمخالبها فتلعب بقتالية وروح وطنية وبغير ذلك فلن ينفع كرتنا مدربي العالم ولو اجتمعوا، ولن ينفعنا لاعبونا النجوم ولو احترفوا في أكبر الأندية وأكثرها عراقة في القارة العجوز.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني