بعد التمادي في "هدر" حقوق أبناء الشعب٠٠ أحزاب الأغلبية الحكومية تدعو إلى "عزل" كل أستاذ متعاقد يرفض الالتحاق بالتدريس

 

 

أعطت أحزاب الأغلبية الحكومية، الضوء الأخضر، للسلطات التعليمية المختصة، ممثلة في مدراء الأكاديميات الجهوية، باتخاذ قرارات العزل، طبقا للقانون المؤطر، في حق الأساتذة المتعاقدين، الذين يرفضون الالتحاق بالأقسام من أجل تدريس أبناء الشعب المغربي، الذين فقدوا الكثير من الساعات الدراسية، دون أن يكون لهم من ذنب، سوى أنهم أبناء الفقراء والمحتاجين غير القادرين على أعباء المدارس الخصوصية٠

وفي هذا الصدد، أصدرت الأحزاب المكوّنة للأغلبية، يوم أمس الأربعاء، بلاغا إلى الرأي العام، دعت فيه السلطة الحكومية المختصة، إلى “اتخاذ كل ما يلزم من تدابير من أجل استمرارية الخدمة التربوية العمومية وتأمين حق التعلم”٠

وهذا ما يعني أن قرارات العزل من الوظيفة، أصبحت جاهزة، في حق كل من يخالف العقد الذي يجمعه بالأكاديمية، ويرفض الالتحاق بالقسم٠

ولم يفت الأحزاب الحكومية الإشادة والتنويه بالمقاربة التي اعتمدتها الحكومة في تدبير ملف الأساتذة المتعاقدين، والقائمة على تحمل المسؤولية والإنصات والتفاعل السريع٠

وكانت أحزاب الأغلبية حريصة على المساواة في الحقوق بين حق التلاميذ في التعلم، وبين حق الأساتذة في ممارسة حرياتهم النقابية، إذ دعت في بلاغها الحكومة إلى “المزيد من الحرص على ضمان ممارسة الحقوق والحريات المكفولة دستوريا وقانونا، ومواجهة كل التجاوزات التي تستهدف المس بالأمن العام”.

وأكدت الأحزاب أن من الواجب اتخاذ كل ما يلزم من تدابير من أجل تأمين استمرارية الخدمة التربوية العمومية، وتأمين حق التعلم الذي هو حق دستوري غير قابل للتصرف، من خلال تمكين التلميذات والتلاميذ من استكمال مقرراتهم الدراسية داخل الزمن المدرسي المخصص لذلك، وخاصة بالعالم القروي٠

وأكدت أن خيار التوظيف الجهوي هو خيار إستراتيجي لبلدنا، يندرج في إطار مواكبة الإصلاحات المؤسساتية الكبرى للبلاد المتمثلة على وجه الخصوص في إرساء الجهوية المتقدمة، وتفعيل ميثاق اللاتمركز الإداري، وتجويد العرض المدرسي العمومي وتحقيق الإنصاف وتكافؤ الفرص في تقديم الخدمة العمومية بمختلف مناطق وربوع المملكة. كما أن ذلك الخيار يوفر إمكانات مهمة وغير مسبوقة لتعزيز الموارد البشرية للجهات، والتقليص من البطالة في صفوف الشباب٠

ودعت أحزاب الأغلبية الحكومية أعضاء التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، الذين يضربون عن العمل منذ أسابيع، “إلى تغليب صوت الحكمة والعقل والضمير المهني واستحضار مصلحة التلاميذ والتلميذات والمصلحة العليا للوطن”.

 

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني