القضاء الفرنسي ينخرط في دعم حملات القذف والتشهير ضد المملكة ويُشجع على الإضرار بمصالح الجمهورية

تأكد رسميا أن صحافة التشهير الفرنسية، التي لا تفوت الفرصة دون استهداف المغرب، وخاصة في قضية برنامج بيغاسوس، تحظى بحصانة تجعلها في منأى عن المساءلة القانونية، حتى ولو غلطت وأخطأت، حتى ولو كان عملها لا يمت إلى مهنة الصحافة بصلة، بل يدخل في إطار التشهير، والقذف، وما شئتم من تهم.

أما حرية التعبير والرأي، فتبقى عند الصحافة الفرنسية، مجرد شعار باهتة ويافطة حربائية، للتهجم على الدول والشخصيات، خدمة لأجندات شخصية، أو بناء على إملاءات جهات ما.

اليوم الجمعة، وخلافا للمتوقع والمنتظر من قضاء دولة تدعي القانون، وحماية الحقوق، قررت محكمة فرنسية، رفض الدعوى التي تقدم بها المغرب ضد مجموعة من وسائل الإعلام الفرنسية، التي قامت بالتشهير بالمملكة، وشنت على مؤسساتها حملة تشهير غير مسبوقة، في توافق واتفاق مع الأجندة التي كانت تشتغل عليها جهات معادية للمملكة، ومصالحها العليا.

القضاء الفرنسي وفي تبرير مضحك، استند إلى قانون فرنسي معمر، يتجاوز عمره 140 سنة، تم وضع في إطار سياقات وظروف زمنية لم يعد لها اليوم مبرر للوجود أو البقاء، وقال إن الصحافة تتمتع بالحرية، كذا، حتى ولو كانت هذه الحرية مجرد قذف وتشهير بالآخرين، خصوصا عندما يتعلق الأمر بدول مهمة مثل المملكة، تجمعها اتفاقيات تعاون ومصالح متبادلة، في أكثر القضايا الاستراتيجية حساسية.

ربما هذا البند الذي استند إليه القاضي الفرنسي لتبرئة ساحة الصحافة الفرنسية، هو الذي يشجع هذه الأخيرة على التمادي في التهجم على المملكة وشن حملات ممنهجة ضدها، وهذا تسيب، وحماية واضحة لجرائم يمكن أن يطالها العقاب، بناء على القانون الفرنسي نفسه.

فماذا يقول القضاء الفرنسي، في صحف مأجورة تتلقى الأموال الفاحشة من أشخاص وجهات ودول، مقابل الإضرار بمصالح الدول الصديقة والشريكة، مثل المغرب، وما رأي القاضي الفرنسي، في حكمه السخيف، ذو الحيثيات المرفوضة، في وقوف المحكمة إلى جانب صحف ومنابر إعلامية فرنسية، قد تسير بالعلاقات بين البلدين نحو التوتر، وقد تتسبب في الإضرار بالمصالح الفرنسية نفسها، وما نظن مثل هذه الأمور، قد تخفى على القاضي الفرنسي، ورؤسائه.

كل الأصوات الآن تطالب السلطات الفرنسية بإعادة النظر في مثل هذه القوانين التي أكل عليها الدهر وشرب، قوانين قد تقود مصالح البلاد والعباد إلى مطبات ومشاكل عويصة لا قبل للفرنسيين بها. وهذا ما سار عليه الأستاذ أوليفيي باراتيلي، محامي الدولة المغربية، الذي أكد في تصريح صحفي سابق، أن الصحافة الفرنسية، يجب أن تتوقف عن تلطيخ سمعة المملكة المغربية، منددا بكل الحملات الممنهجة التي تتعرض لها.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني