الثقافة عامل أساسي للتقارب بين المغرب والأرجنتين

شدد سفير المغرب لدى الأرجنتين، يسير فارس على الدور الريادي الذي تلعبه الثقافة في التقريب بين الشعوب، متوقفا عند المبادارات التي قام بها البلدان من أجل تعزيز روابطهما وتوطيد علاقات المملكة وأمريكا اللاتينية بشكل عام.

وتوقف فارس خلال مقابلة مع إذاعة “س إن إن روساريو” في إطار برنامج “كن إستيلو” (بأسلوب) ، بشكل خاص عند الأجندة الثقافية المكثفة التي قامت بها السفارة المغربية من خلال نشر أول “أنطولوجيا لشعراء أرجنتينيين أصدقاء المغرب “، وهو العمل الذي شارك فيه أربعون شاعرا.

وأعلن الدبلوماسي المغربي أنه سيتم قريبا إصدار مؤلف جديد يتضمن نصوصا نثرية كتبها العديد من المؤلفين الأرجنتينيين الذين يبدعون في سرد قصص تتعلق بالمغرب وتاريخه وهويته.

كما أطلع فارس المستمعين على الأنشطة الثقافية التي جرى تنظيمها بالمغرب، بما في ذلك الانشطة التي قامت بها السفارة الأرجنتينية بالرباط ، للتعريف بمختلف الجوانب الثقافية الأرجنتينية، (الكاتب الكبير خوخي لويس بورخيس ، والتانغو …).

كما سلط الضوء على المشروع المغربي الأرجنتيني لإنشاء بيت أمريكا اللاتينية والكاريبي في كلية الآداب بجامعة محمد الخامس بالرباط، بمشاركة أكاديميين أرجنتينين،لا سيما من جامعة سان مارتن .

واعتبر أن حقوق الإنسان جانب آخر من جوانب التقارب بين المغرب والأرجنتين، وبشكل أعم مع دول السوق الجنوبية المشتركة (ميركوسور )، مشيرا إلى الزيارة الأخيرة إلى الرباط التي قام بها السيد ريمو خيراردو كارلوتو ، الأمين التنفيذي لمعهد السياسة العمومية لحقوق الإنسان بالميركوسور.

ووفقا للدبلوماسي المغربي، فقد عبر السيد كارلوتو، خلال هذه الزيارة، عن الاهتمام بتعزيز السياسات العمومية المشتركة حول حقوق الإنسان، وهي القضية التي يوليها المغرب اهتماما كبيرا.

وردا على سؤال حول آخر تطورات ملف الصحراء، قال السيد فارس إن سيادة المغرب على هذا الجزء من ترابه لا يشوبها أي لبس منذ زمن بعيد.

وأشار في هذا السياق إلى الموقف الإسباني الأخير المؤيد لسيادة المغرب على صحرائه، والذي ينضاف إلى مواقف كل من الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، إضافة إلى افتتاح 25 قنصلية للدول الصديقة في العيون والداخلة.

وشدد الدبلوماسي المغربي على أن أصل المشكل هو أن دولة مجاورة، وهي الجزائر، التي أنشأت “ميليشيا وكيانا دمية تحتضنه على أراضيها” من أجل المس بسيادة المملكة المغربية.

كما أكد فارس أن الاستقرار السياسي الذي يتمتع به المغرب بفضل نظام ملكي برلماني وديمقراطي يضمن ظروف الاستثمار المثلى على بعد 14 كلم فقط من أوروبا.

وأبرز الديبلوماسي المغربي جملة من المزايا التي تقدمها المملكة للمستثمرين: وجود أول محطة للطاقة الشمسية في العالم، وأول قطار فائق السرعة في إفريقيا، وميناء طنجة المتوسط (الأول في البحر الأبيض المتوسط)، ووجود صناعة مزدهرة في مجال السيارات والطيران، والقرب من أوروبا، ومشروع خط أنابيب الغاز بين نيجيريا والمغرب …


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني