في لقاء ببني ملال.. مشاركون يشددون على ضرورة الحد من العنف ضد النساء والأطفال

كمال عسو

شدد المشاركون، خلال لقاء تواصلي نظمتة النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية ببني ملال اليوم الثلاثاء، على ضرورة إصدار توصيات لبذل المزيد من الجهود للحد من ظاهرة العنف ضد النساء والأطفال ، والعنف بشكل عام.
في نفس السياق، ذكر المصطفى هيبي وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية لبني ملال، ببروتوكول إعلان مراكش لسنة 2020، و بالسياق العام الذي يندرج فيه تنظيم هذا اليوم التواصلي، والمتعلق بالاجتماع الأول لخلية التكفل بالنساء والأطفال، الذي يتضمن تقديم برنامج الاجتماعات والحملات التحسيسية خلال سنة 2022.
وشدد الهيبي، على الأهمية البالغة لموضوع محاربة العنف ضد النساء والأطفال، وأيضا مناهضة العنف المتبادل بين الرجل والمرأة والأطفال ، والذي اعتبره عنفا غير مقبول ومرفوض دينيا وأخلاقيا وقانونيا، وتجرمه جميع الدساتير لما يشكله من إهانة للمرأة بصفة خاصة وللإنسان بصفة عامة، ولما له أيضا من عواقب وخيمة على المسار التعليمي للأطفال وضياع مستقبلهم بانقطاعهم عن الدراسة.
ودعا وكيل الملك، في كلمته إلى ضرورة إنجاز الأبحاث في وقت سريع والانتقال فورا مع النساء المعنفات لتحديد ظروف وأسباب تعنيفهن من طرف الزوج أو الأبناء ، منبها من ارتفاع ظاهرة جرائم القتل التي تبقى عواملها وأسبابها متعددة اقتصادية واجتماعية وتعليمية، مؤكدا كذلك على ضرورة الاستثمار في العامل البشري من أجل النهوض بالمجتمع.
وأشار وكيل الملك، إلى أهمية بناء دور للإيواء الخاصة بالنساء والأطفال والعجزة، والحملات التحسيسية للحد من ظاهرة العنف المستمر، لاسيما في المؤسسات التعليمية، والتوعية بخطورة الهدر المدرسي، لافتا إلى أن النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية ببني ملال تمكنت بتنسيق مع مصالح الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين من إعادة حوالي 1000 تلميذة وتلميذ إلى فصولهم الدراسية بعد انقطاعهم لأسباب متعددة أبرزها الانفصال بين الأزواج.
وأبرز وكيل الملك، أن هناك فراغ تشريعي فيما يتعلق بالهدر المدرسي، حيث يعالج فقط الهدر بالسلك الابتدائي، دون أن يشير إليه في باقي الأسلاك الإعدادية والثانوية والجامعية.
وخلص المصطفى هيبي وكيل الملك، إلى أن النيابة العامة ببني ملال، عالجت 99 في المائة من الشكايات الخاصة بالعنف بين الأزواج، وأحالت بعضها للحفظ صونا وحفاظا على تماسك الأسرة خصوصا بعد عقد الصلح بين الزوجين.
من جهتها ، ذكرت فتيحة ورضان نائبة وكيل الملك المكلفة بخلية التكفل بالنساء والأطفال، بالإطار العام الذي يأتي فيه تنظيم هذا اللقاء، والذي تستعرض فيه الخلية برنامجها فيما يخص الاجتماعات التي ستعقدها خلال 2022، وأيضا تقديم برنامج للحملات التحسيسية التي ستقوم بها الخلية من أجل الحد من ظاهرة العنف ضد النساء، خصوصا معالجة ظاهرة الهدر المدرسي في صفوف الأطفال ضحايا الطلاق او الخلافات بين الازواج.
وأكدت ورضان، على أن النيابة العامة بتنسيق مع شركائها لاسيما بأكاديمية التعليم، تمكنت من إعادة حوالي 1000 تلميذة وتلميذ، ومكنت بعض النساء من وثيقة الانتقال المؤقت الخاصة بأطفالهن لتمكينهم من مواصلة الدراسة في حالة نزاع الزوجين، معبرة في هذا الصدد عن إشادتها بجهود جميع الشركاء في خلية التكافل من أجل تحقيق النتائج المرجوة.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني