النظام الجزائري يتنفس كذبا!

 

الصادق بنعلال:

1 – أضحى جليا للعالم أن الدولة الجزائرية هي جمهورية الافتراءات والأكاذيب والادعاءات الباطلة القائمة على مسلكيات الكيد والعداء، ونظام هذه الدولة الفاشلة لم يعد خطرا على الشعب الجزائري بقدر ما أصبح خطرا على حال ومآل المنطقة المغاربية والسلم العالمي، وبالتالي فإن دق ناقوس الخطر ضرورة إنسانية، فالنظام الجزائري يراهن دائما على الفوضى والهدم والاصطياد في المياه العكرة، ولا علاقة له بالتعامل الدبلوماسي الدولي المألوف ولو في حدوده الدنيا ، إنه نظام المقامرة والمغامرة بواقع ومستقبل الشعوب، هذا ديدنه وهذه استراتيجيته الخرقاء ، ونحن مصرون على فضح ترهاته وإبراز غوغائيته وإظهار حقارته، وما يثلج الصدر أن الشعب الجزائري مدرك تمام الإدراك بأنه لا مستقبل له مع هذه الزعامة العسكرية المجنونة التي فشلت سياسيا واقتصاديا واجتماعيا ورياضيا .. والعاجزة عن القيام بأي إجراء يعود بالخير اليسير على البلاد والعباد.

2 – ولئن كانت المؤسسة العسكرية تتهم المغرب بقتل أشخاص شرق الجدار الأمني ، فقد فعلت ذلك من قبل وفي أكثر من مناسبة، ولن تتوقف عن “مسار” الاستفزاز والدفع بالمركبات الحاملة للأسلحة نحول المنطقة الحربية من أجل إيذاء استقرارنا، ومعلوم أن المغرب لن يتوانى عن حماية حدوده من أي جسم يتحرك داخل الوحدة الترابية للمملكة، و ما من شك في أن الجيش الجزائري هم منتج ومعد ومخرج هذه السيناريوهات الجهنمية لاستدراج المغرب للحرب والمواجهة العسكرية المباشرة، خاصة وأن التقارير الإقليمية والدولية تجمع على أن الفجوة التنموية بين المغرب والجزائر سائرة في الاتساع طولا وعرضا، مما يجعل مسؤولي الجارة الشرقية أمام اختيار يائس لعرقلة العملية النهضوية المغربية، انطلاقا من أن الجزائر أبانت عن فشلها الاستثنائي في خدمة شعبها رغم امتلاكها للموارد المالية الضخمة التي تحصل عليها مقابل ما تصدره من خيرات الطبيعة .

3 – والسؤال الذي أصبح يتردد على لسان كل جزائري حر هو: أين هي ثروة الجزائريين؟ لماذا لا توظف في إسعاد الساكنة وتوفير ما تحتاج إليه من مواد غذائية بسيطة توجد في مختلف الدول المتواضعة؟ لماذا لا تلعب أموال النفط والغاز في وضع حد للطوابير الباحثة دون أمل عن السميد والزيت والسكر …؟ لماذا لا تظهر نعمة المال النفطي / الغازي على البنيات التحتية المهترئة لدولة “المليون شهيد”؟ لحسن الحظ أن الجواب عن كل هذه الأسئلة التي يطرحها الشارع الجزائري بحرقة وأسى، سبق للملك المغربي الراحل الحسن الثاني رحمه الله في الثمانينيات من القرن العشرين، حيث قال: كل الأموال الهائلة التي يحصل عليها النظام العسكري الجزائري لا تخيفه ما دامت تسير في اتجاه كارثي معروف: صفقات أواقتناء متواصل للأسلحة التي يكون مصيرها الصدأ وانتهاء الصلاحية، وعسكرة البنية المجتمعية بدل إضفاء الطابع المدني الديمقراطي العصري على الحياة السياسية. لكن أملنا كبير في نضال الشباب الجزائري المتعلم المطالب بوضع حد للغوغائية العسكرياتية، وإقامة نسق سياسي مدني ينهض على أسس الحرية والعدالة والعيش الكريم.


تعليقات الزوار
  1. @Nasser

    Vous paierez le prix. Vos camionneurs en seront témoins. Continuez de courber l’échine, embrasser les mains et donnez des conseils aux algériens. Ya sidi commencez par vous même et accédez au statut de citoyen au lieu d’être des sujets après…..

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني