وعادت الساعة إلى سابق وقتها

 

بقلم : محمد حسيكي

الوقت هو الزمن الجاري على الحياة العامة، والملائم لطبيعة الانسان الذي يعده، من اليوم ساعات معدودات، وبالشهر أياما، ومن العام شهورا، والسنة فصولا .

اهتم به الانسان في صيرورة حياته، من وجهة العمل، واتخذ له ضوابط علمية تحدده بالزمن الطبيعي من المكان الطبيعي أوقاتا معلومة، من النهار، والليل، على مدار الايام من الشهر والعام .

وأول استخدام للوقت و تنظيم له، عرفه الانسان وتم العمل به من الوجهة الدينية، فيما يخص العبادات، من صلاة يومية، وشهر صوم في العام، وحج في مرحلة من العمر .

وفي الدين الاسلامي، يجري العمل بالأوقات الدينية نهارا من مدار الارض الشمسي، وليلا من مدار الارض الفضائي ..

وعهد إدخال قواعد العلم التطبيقية إلى الآلة، ظهرت آلية العلم من مدار الساعة، التي تدور بالزمن اليومي مدار الاستواء من النهار والليل الجاري مجرى الفضاء العام من السنة .

وعهد العمل بالساعة من الأوقات اليومية، قال مدقق تشغيلها في سير عملها: تحقق وتدقق وتقوم على السر من دقة الساعة .

الساعة اليومية :

تلعب الساعة اليومية، دورا أساسيا في تنظيم أوقات العمل، والراحة، وأوقات المداومة، والتناوب بالأفواج على الآلة، التي تشتغل على مدار الساعة، من اليوم والاسبوع، الذي يمنح للعامل والآلة، مدار يوم للراحة من العمل، والصيانة .

وعهد اتساع دائرة العمل، من المحيط الاجتماعي إلى المحيط الدولي، ظهر الاختلاف في التوقيت، مما دفع المجموعة الدولية إلى اتخاذ توقيت عالمي موحد، يعتمد قياس الزمن من خط وهمي، يعرف بتوقيت الظل من خط جرينتش .

وبعد أن أصبحت العلاقات الدولية في حياة المجتمعات، مؤثرة في نشاط الأفراد والمؤسسات الانتاجية، وعلى وقت العمل، الذي تطور من مسار طبيعي، يعتمد على يد الانسان، إلى مسار تحكمه الآلة والذكاء الاصطناعي، الذي يتسرع بالزمن، من عامل الانتاج، والربح، والمنافسة، والسبق إلى الأسواق، وشبكات التواصل البشري .

كل ذلك أصبح له تأثير وضغط من الوقت، الذي أخرجه الانسان من مداره الطبيعي، إلى مدار من ساعة إضافية، تصلح من مدار، وتخل بنظام الفرد من مدار، غيرت مجرى التوقيت العادي، الذي يطبع حياة الفرد .

الساعة الاضافية :

انطلاقة العمل بالساعة الاضافية إلى التوقيت القانوني العادي، جاء بداية من العمل بالتوقيت الصيفي، الذي جاء بالتوقيت المستمر من العمل بالإدارة، حيث تكون الارض وقتها في مدار شمسي فوق خط الاستواء من القطب، يذيب الجليد، وتصحو منه الطبيعة باكرا، ويصبح وقت العمل متأخر فضائيا عن الوقت الجاري بالتحول الفضائي، إذ الطبيعة تتحرك من مدار شمسي، والتوقيت للعمل ثابت من مدار فضائي، مما يضع العامل من صحوته صباحا، في وقت انتظار ممل لوقت العمل، الشيء الذي جعل الادارة تقدم الوقت بساعة إضافية، لتحد من الانتظار، وتسرع بالتوقيت من مسايرة تحرك الطبيعة والعمل .

وعند نهاية موسم فصل الصيف، ينتهي العمل من الساعة الاضافية، وتعود الادارة إلى العمل بالتوقيت القانوني العادي .

وكان ذاك العمل بالتوقيت الصيفي، من الموسم السنوي، قد لقي تجاوبا مع العموم، من وقت العطل والراحة، وساير حركة دوران الارض من المدار الشمسي، والعودة عن الاضافية من المدار الفضائي .

غير أن العمل بالساعة الاضافية، بطريقة مسترسلة على مدار السنة، قد خلق شيئا من الضبابية والتأثير على الحياة الفردية، خاصة لدى الأسر وصغارها من الوقت المبكر على الصحو للدراسة، في وقت من تحول المدار وسكون الارض بالمدار الفضائي .

والسبب ذاته هو الذي يثير الجدل، من استمرارية العمل بالساعة الاضافية، إلى أن يلحقها التغيير في شهر العيادة من صوم رمضان، حيث يجري العمل بالتوقيت القانوني العادي، الذي يعيد الساعة إلى مدارها الطبيعي، من التوقيت العالمي الموحد التابع لتوقيت خط جرينتش .


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني