الأمن الوطني.. أو كيف نكتب تاريخ الاستقرار؟

بقلم: محمد الشرقاوي
هناك وظائف ليست مجالا لضمان مستوى اجتماعي والعثور على فرصة شغل فقط، ولكنها ذات طابع مختلف، فالانخراط في الأمن الوطني ليس حصولا على وظيفة في الوظيفة العمومية، ولكنه انخراط في حماية الوطن، بكل ما يتطلب ذلك من تضحيات بالغالي والنفيس من أجل أن ينعم الوطن بالاستقرار والمواطن بالأمن والأمان.
راكم الأمن الوطني وراءه 66 سنة من العمل، وهي فترة زمنية ليست يسيرة لأنها تمثل تاريخا من التحدي، ومن خلالها يمكن أن نكتب سيرة الاستقرار وتاريخ الطمأنينة، فما نعيشه من أمن وأمان هو خلاصة مجهودات وتضحيات جسام قدمها عناصر الأمن.
فالوظيفة التي يعتبر صاحبها “مناضلا” في سبيل الوطن هي وظيفة رجل الأمن، فكل موظف ينتهي عمله بعد أن ينتهي دوامه، لكن رجل الأمن هو في شغل طوال اليوم، ليلا ونهارا، وقد يذهب ضحية الغدر وهو يدافع عن السلم الاجتماعي مثلما حدث للضابط الشهيد بتارودانت.
قدمت المديرية العامة للأمن الوطني شهداء وضحايا ارتقوا في العلى عند رب كريم وهم يدافعون عن كرامة وطن وأمن مجتمع.
الذين أرادوا السوء بالمغرب كثيرون. انفصاليون ومرتزقة وإرهابيون وتجار مخدرات وعصابات دولية للاتجار في البشر. يعني خاض الأمن معارك وعلى واجهات متعددة، وانتصر في كل هذه المعارك وحقق النتائج المطلوبة، وسجل بمداد الفخر والاعتزاز تحقيق مستويات عالية من الأمن والأمان.
وليس الأمن الوطني بالمؤسسة التي ترضى بالنتائج التي تحققت ولكن تبحث عن تجويد مسارها في المستقبل، وفي هذا الصدد قال عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني والمدير العام لمراقبة التراب الوطني إن “تخليد تأسيس المديرية العامة للأمن الوطني يتجاوز أبعاد الاحتفاء بالذكرى، ومعاني استحضار التاريخ التليد في ارتباطه بالمستقبل المنظور، وإنما يشكل هذا الموعد السنوي المتجدد مناسبة دورية، لنقف وقفة موضوعية مع الذات، لتقييم المنجزات المحققة لخدمة قضايا أمن الوطن والمواطنين، واستشراف المشاريع المنشودة، ورفع التحديات والإكراهات المرتقبة”.
نحن اليوم أمام مؤسسة مختلفة تماما، حيث أصبحت “تتقاطع في عملها مع حقوق وحريات المواطنين، بعدما أسند المشرع لموظفيها صلاحيات احترازية تقيد العديد من الحريات في إطار القانون، مثل الحراسة النظرية وتفتيش المنازل وحجز الممتلكات والعائدات الإجرامية والتقاط المكالمات والمراسلات المنجزة عن بعد…، فقد حرصت المديرية العامة للأمن الوطني على تحصين هذه التدابير بسياج من الضمانات والشكليات، إلى جانب الضمانات التشريعية المقررة قانونا، وذلك لضمان أنسنتها وتطبيقها في إطار القانون بعيدا عن انزلاقات التعسف والشطط ” حسب السيد حموشي.
فمقاصد الوظيفة الشرطية هي خدمة المواطن والتطبيق السليم والحازم للقانون بدون نكوص ولا شطط. ومثلما أكدت مرارا عدم تسامحها مع موظفي الشرطة، في حال تجاوزهم للقانون، فإنها أيضا بقيت ملتزمة بالدفاع عن موظفي الشرطة، وبتفعيل آليات مبدأ حماية الدولة، ضد كل الاعتداءات الجسدية واللفظية التي تطالهم أثناء مزاولتهم لمهامهم، شريطة أن تكون تدخلاتهم في إطار ما يسمح به القانون وتنص عليه أحكام التشريع.
يحق لنا أن نقول إن تاريخ الأمن الوطني هو تاريخ الاستقرار، وإذا أردنا أن نكتب سيرة الاستقرار في المغرب منذ الاستقلال وإلى الآن ما علينا سوى أن نكتب تاريخ الأمن الوطني.


تعليقات الزوار
  1. @بمناسبه ذكرى66 لتأسيس أدارت الأمن الوطني نتقدم لهم بثاهني والشكر

    حفظ الله ملك. المغرب محمد السادس وولي عهد مولاي الحسن وصاحبه سمو الملكي لاخديجه وصاحب سمو مولاي رشيد وكل اسره العلويه الشريفه ادام لهم النصر. تيحه َوتقدير لجهاز الأمن الوطني بكل اصنافه وبمناسبه ذكرى 66 لتأسيس مديريه ألامن الوطني نتقدم لهم بأحر التهاني راجين من الله ان يحفظهم ويساعدهم في أداء واجبهم بكل إخلاص رغم اكرهات وثعب ليل نهار والعمل 24/24بدون نقطاع السبت احد أعياد كانت وطنيه او دنيه لستسباب الأمن وحفظ ممتلكات المواطن مره اخري نشكر جهاز أمن وعل راسهم السيد عبد اللطيف الحموشي ونشكر الدور الدي تقوم به الوقايه المدنيه ودرك الملكي َالقواة المساعده َوالقواة المسلحه الملكيه المتواجده في الحدود المغربيه من طنجه لكويره تحت رعايه الملكيه بشعار الله الوطن الملك نتمن ونرفع القبعه لهد الجهاز الذي يحمي الوطن ويحمي ممتلكات المواطن بعد نتشار واستفحال الجريمه تجارت المخدرات التي اصبحت منتشره لاتفرق بين المدينه أو لباديه بمساعدت خونه ونفصالين واعداء الوطن واوباش وجمعات محظوره وبعض جمعيات التي تدعي ان حقَوقيه لغرض في نفسهم هو زرع لفتنه في بلاد وبين عباد ومحاولت تفير مجاء به القرآن الكريم
    خدمتا لاجنده ولوبي….. اعداء الدين الإسلامي

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني