المسكنات تهدد مسيرة رافايل نادال: هل يستطيع الصمود أمام الأوجاع؟

تعلم أسطورة كرة المضرب الإسباني رافايل نادال التعايش مع أوجاع “مزمنة وغير قابلة للشفاء” في قدمه اليسرى لأكثر من 15 سنة، أما الآن، وهو بعمر السادسة والثلاثين، وفيما يشتد الألم قبل بطولة “رولان غاروس” الكبرى، ما هي قدرة “الماتادور” على التحمّل؟

على أرضه المفضّلة، وصل حامل لقب 21 بطولة كبرى (رقم قياسي) بينها 13 في “رولان غاروس”، إلى المرحلة الأكثر هشاشة في مسيرته الاستثنائية، فبعد تأخره في إطلاق موسمه على الملاعب الترابية إلى شهر ماي، بسبب إصابة مختلفة نجم عنها كسر في أضلعه، خاض خمس مباريات (3 انتصارات وخسارتان)، دون بلوغ أي مباراة نهائية، وهذه سابقة دون احتساب موسم 2020، الذي هشّمه فيروس كورونا.

ولخص نادال حالته بعدما خانته قدمه اليسرى مرّة جديدة في روما الأسبوع الماضي: “لم أتعرض للإصابة، أنا لاعب يعيش مع الإصابة، لا شيء جديدا”.

وتابع ابن جزيرة مايوركا بعد خسارة ثمن النهائي ضد الكندي دنيس شابوفالوف بثلاث مجموعات حيث بدا منزعجا ويعرج قليلا: “هي دائما هنا، أحياناً أكبر وأحياناً أقل، اليوم كانت جنونية”.

وفي التفاصيل، يعاني رافا من تنخر في العظم الزورقي للقدم (متلازمة مولر فايس)، إذ قال مطلع ماي أنه مرض تنكسي “مزمن وغير قابل للشفاء”.

أطنان من المسكنات

غالبا ما يحاول نادال تفادي الموضوع أمام الصحافيين، لكن في العاصمة الإيطالية، تطرف إلى حياته اليومية المرهقة بعيدا عن التنس.

وقال: “ألعب لأن هذا الشيء يجلب لي السعادة، لكن، في وقت من الأوقات، يأخذ الألم هذه السعادة منك، ليس فقط في التنس، بل في الحياة اليومية، مشكلتي، منذ بعض الوقت، أني أعيش أياما كثيرة مع الأوجاع”، مضيفا: “أحب ما أقوم به، تمنحني المنافسة لحظات لا تنسى، لكن أيضا أياما حزينة”.

أردف ملك الملاعب الترابية بعد خروجه من دورة روما: “لا أريد لعب دور الضحية، بل أن أكون واضحا قدر الإمكان: غدا (الجمعة الماضي)، سأستيقظ في حالة مستحيلة”.

أضاف: “أعيش مع طن من المسكنات اليومية كي أحصل على فرصة خوض التمارين، غالبا ما لا أستطيع إذا لم أتناولها، فأنا أعرج، من الصعب أن أخوض التمارين لعدة أيام متتالية كي أكون قادرا على المنافسة على أعلى المستويات، يجب أن أتحرك جيدا، ولست قادرا على العمل هكذا، أحيانا من الصعب تقبل الموقف”.

احتمال ضئيل

إلى متى سيبقى نادال صامدا، علما أنه عانى إصابات متنوعة في مسيرته؟ دون الرجوع إلى الوراء كثيرا، فقد منعته إصابته بقدمه من خوض منافسات النصف الثاني من عام 2021.

يجيب نادال: “طالما أتحملها وأتقبل التحدي نفسيا، ستأتي لحظة ويقول لي رأسي باستا (كفى)، على ما اعتقد. لأننا لا نستطيع أن نعيش باستمرار ونحن نعاني يوميا”.

يقر نادال “أصبحت الأمور أكثر صعوبة”.

لكن رافا يبقى مصمما لخوض “رولان غاروس”، إذ يرافقه طبيبه إلى منزله الثاني “لا أعرف ماذا سيحصل في الأيام المقبلة”، لكن: “لن أتوقف عن الإيمان أن القتال لأمنح نفسي الفرصة، سأقارب الأمور بأفضل طريقة ممكنة، حتى إذا كان احتمال النجاح ضئيلا في باريس يجب أن أكون جاهزا ذهنيا لذلك”.

ويتابع: “إذا كان هناك بصيص أمل، سأقدم أفضل مستوياتي منذ عودتي من الإصابة، رأسي لا يزال مستعدا لقبول الموقف ومواجهة التحدي، على ما أعتقد، ما زلت مؤمنا بفرصي، الشيء الوحيد هو أن قدمي يجب أن تسمح لي باللعب”.

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني