وداد الأمة والدرس الرياضي عالي الجودة!

الصادق بنعلال

شهد مركب محمد الخامس الأسطوري مباراة نهائي كأس العصبة الإفريقية التي جمعت الوداد البيضاوي والأهلي المصري، في حوار فني بالغ الروعة والجمالية، حيث جسد أداء اللاعبين الوداديين عرضا كرويا غير مسبوق من جهة الانضباط والشعور بالمسؤولية والقتالية غير المحدودة، تعززت بنزعة هجومية محكمة البناء والتنظيم تكللت بتسجيل هدفين من الطراز العالمي، في الأثناء عجز نادي الأهلي عن مجاراة عنفوان الوداد وعزيمته وإصراره على الانتصار، مما شتت ذهن العناصر الأهلوية التي بدت تائهة ضائعة صغيرة جدا أمام اللاعبين المغاربة، الذين أضحوا يتسيدون الكرة الأفريقية عن جدارة واستحقاق.

وبقدر ما نتمنى حظا سعيد لأشقائنا المصريين في مقبل المناسبات الرياضية، بقدر ما نشد بحرارة على أيدي كل المكونات الجامعية والإدارية والتقنية، ونخص بالذكر الإطار الوطني الشاب وليد الركراكي، الذي أحدث ثورة جذرية في طريقة لعب وداد الأمة ونجح في زرع ورود الأمل والمثابرة والانسجام والإيمان بالانتصار مهما كان الخصم.

إن إحراز اللقب الثالث لكأس العصبة الأفريقية في تاريخ القلعة الحمراء وعلى حساب “نادي القرن” الذي جاء إلى الدار البيضاء بغرض العودة إلى “أم الدنيا” منتشيا باللقب الحادي عشر، يجعل من فريق الوداد معادلة بالغة الصعوبة والتعقيد أمام كل النوادي القارية والعالمية، دون الحديث عن الجماهير الاستثنائية التي ملأت المدرجات حضورا ومساندة قل نظيرها، وسوقت منتوجا رياضيا فرجويا رفيعا لكل بقاع العالم.

يبقى أن نشير إلى أننا نترقب مقابلة أفريقية مغربية خالصة بين نادي نهضة بركان والوداد البيضاوي في إطار المنافسة على الكأس الأفريقية الممتازة، مما يعني من جملة ما يعني أن السيادة المغربية الشاملة على القارة الأفريقية في استمرار وتمدد.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني