زيارة “حموشي” إلى أمريكا على رأس وفد رفيع.. الأسباب والسياق!!

قبل عدة أيام، طار السيد عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، على رأس وفد أمني هام، إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

فما الذي كان وراء هذه الزيارة، وما هي أهدافها وخلفياتها؟

استمرت الزيارة التاريخية لمدة يومين، وبالضبط خلال يومي 13 و14 من يونيو الجاري، وكان حموشي بمعية وفد رفيع المستوى، ضم مدراء وأطر من المصالح المركزية للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.

ولم يكن هناك أي تأويل آخر لهذه الزيارة، أو سبب آخر لها، أو الغرض من ورائها، غير تجسيد الالتزام المغربي بالتعاون الأمني والاستخباراتي مع شركائه الدوليين، وعلى رأسهم، الولايات المتحدة الأمريكية، في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود.

لكن يمكن التأكيد على أن سياق الزيارة لم يكن من الاعتيادية أو الروتينية بما كان، فزيارة السيد حموشي إلى أمريكا، أفوى دولة في العالم، وقائدة الحرب على الإرهاب العالمي، والأكثر تضررا من هجماته (11 سبتمبر 2001) تأتي في سياق مطبوع بتعزيز وتطوير الشراكة الأمنية القائمة بين المصالح الأمنية المغربية والوكالات الفيدرالية الأمريكية المكلفة بالاستخبارات وتطبيق القانون.

برنامج الزيارة كان حافلا بشدة، وعرف جلسات عمل ومباحثات مكثفة مع كل من السيدة أفريل هاينز مديرة أجهزة الاستخبارات الوطنية، ومع مدير وكالة الاستخبارات المركزية السيد ويليام بيرنز، ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السيد كريستوفر راي، وهي الجلسات واللقاءات العملية التي تمت خلالها دراسة مختلف التهديدات الأمنية والمخاطر المستجدة على الصعيدين الإقليمي والدولي، كما تمت مناقشة الآليات والسبل الكفيلة بمواجهة هذه المخاطر من منظور مشترك وجماعي قادر على تحقيق الأمن وإرساء الاستقرار الدوليين.

كما بحث السيد عبد اللطيف حموشي مع مسؤولي المصالح الاستخباراتية والأمنية الأمريكية مختلف التحديات الأمنية والتهديدات التي تطرحها الجماعات الإرهابية وشبكات الإجرام المنظم في العديد من مناطق العالم، بما فيها منطقة الساحل والصحراء والشرق الأوسط وأوروبا. وتم التطرق كذلك “للعمليات الافتراضية” المرتبطة بمكافحة الخطر الإرهابي والجريمة المنظمة، خصوصا في أشكالها السيبرانية وارتباطاتها العابرة للحدود الوطنية.

وتميزت هذه الزيارة كذلك بتبادل الخبرات والتجارب وتقاسم المعلومات ذات الصلة بمكافحة التنظيمات الإرهابية وشبكات الجريمة المنظمة، كما تم التوافق كذلك على أهمية تنسيق الجهود المشتركة وتطوير آليات الرصد والمكافحة، بما يضمن التصدي الحازم لمختلف المخاطر والتهديدات المتنامية على الصعيد الدولي.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني