بمناسبة عيد العرش:مدونة تدعو الى دبلوماسية أكاديمية وصحافة متخصصة رقمية

 

احتضنت قاعة الندوات للمكتبة الوطنية يوم الخميس الماضي، حفل تقديم و توقيع الإصدار الجديد: “المغرب و الجغرافيا السياسية للثورات بشمال إفريقيا”للباحث في القانون العام الدولي بجامعة محمد الخامس أنوار مزروب،من إصدار دار القلم، وذلك في إطار الاحتفالات بالذكرى الثالثة و العشرين لعيد العرش المجيد و الحادية عشر لتبني الدستور السادس للمملكة المغربية المستقلة.
التظاهرة التي هدفت أرضيتها الى: المساهمة الفكرية في النقاش العام حول تحديات التخصص و الانتقال الرقمي المطروحة أمام الفاعلين في القطاع الإعلامي و الأكاديمي، خاصة على مستوى ضعف حضور هذين القطاعين على “الميديا سكايب”الدولي و “البلوغ سفير”،و ما يخلفه ذلك من عدم اضطلاعهما بواجب دعم السرديات المغربية و المصالح الوطنية و تثمين الإصلاحات الديمقراطية التي ما فتئت الدولة المغربية تباشرها منذ 30 يوليوز 1999، و كذا المساهمة المدنية في مواكبة و تقييم السياسات العمومية، عبر تحليلات و مقالات تهم قضايا الحكامة العامة و أزمة المؤسسة الحزبية.
من جانبها، أكدت الأستاذة سعاد التدلاوي، التي قدمت ضمن الجلسة الإفتتاحية بطاقة بيبليوغرافية و تعريفية بالجنس الصحفي للإصدار، أن المؤلف، محاولة رصينة و جادة للإجابة على أسئلة آنية و استراتيجية للمغرب كأي مدخل لتصحيح مسار السياسات الفلاحية و المائية بمناطق الواحات غداة قمة المناخ بغلاسكو لتفادي أزمة الهجرة الداخلية المناخية؟ و كيف تحول خطاب المسيرة الخضراء لنونير 2021 الى توطئة لبراديكم جديد للحوار السياسي المغربي- الاوروبي قبيل الزلزال الديبلوماسي الذي هز بيت الديبلوماسية الإسبانية، و التي باتت مؤيدة للعرض المغربي الواقعي لحل قضية الصحراء المغربية نهائيا؟
من جهته، ثمن الباحث في التواصل المؤسساتي بمدرسة علوم المعلومات، عادل شوراق هذه المبادرة العلمية النيرة بإصدار هذا  الكتاب النوعي الذي  يرصد الدينامية السياسية التي عرفتها منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط إبان ما عرف “بالربيع العربي”، و ما أعقبه من تحولات عميقة تستهدف ترسيخ البناء الديمقراطي وتحقيق العدالة الاجتماعية. و أضاف المتدخل للجريدة أن ” هذا المؤلف القيم بمثابة وثيقة تاريخية  توثق لهذه العشرية الحبلى بالأحداث  والوقائع ، لما تضمنته من مضامين وطروحات جريئة ومتقدمة، بخصوص بعض المفاهيم المتصلة بالديمقراطية والتعددية والهوية و موقع الأمازيغية في الدبلوماسية الثقافية المغربية،  والتي  تتطلب تعميق البحث والتمحيص  فيها من قبل  عموم الباحثين المختصين والمهتمين بهذه الحقبة من تاريخ المنطقة، وذلك بهدف  بلورة  جهاز مفاهيمي سياسي مغربي أصيل متصل   بالبيئة المغربية، ومرتكز على مقومات الهوية المغربية الغنية والمتعددة”، على تصريحه للموقع.
كما دعى الباحث في معرض مداخلته   إلى خلق مدونات  متخصصة على نفس منوال ما هو  معمول به بباقي الدول المتقدمة والتي  تعمل على رصد وتتبع مختلف مستجدات الحقول المعرفية  باعتبارها منبرا افتراضيا  للتداول  وإبداء الرأي في مختلف القضايا بهدف تقريب المعلومة من المختصين  وتعزيز السردية الوطنية للترافع ودعم القضايا الوطنية الكبرى.
بدوره، الدكتور و الخبير في السياسات العمومية و القانون الدستوري، الاستاد مصطفى السحيمي أكد أن المؤسسة الحزبية فعلا لم تستطع مجاراة طموحات الملك و حركة 20 فبراير خلال العشرية الأخيرة، بل و حتى قبلها، مع عرض المفهوم الجديد للسلطة و الانفتاح السياسي، مع إعتلاء الملك الشاب العرش سنة 1999, لذلك، يعتبر أن الحاجة ماسة لجيل جديد من الإصلاحات، على أن يكون مضمونها التغيير من الأعلى، باعتباره النمط الوحيد الآمن، وكذا لأن المؤسسة الملكية هي المؤسسة الوحيدة التي تتمتع بالشرعية الدستورية و السلطة السياسية المطلوبة لفرض هذا التغيير المنشود على ذلك الواقع السياسي، الذي لم يعد لائقا بالنمودج التنموي و لا بثابتة الخيار الديمقراطي الذي أسس له خطاب 09 مارس 2011.
فيما أكد الدكتور و الخبير في العلاقات الدولية، الاستاذ زكرياء أبو الذهب أن اتفاقيات أبراهام و السياسة الإفريقية و مسلسل تنويع الشراكات الذي تقودها الديبلوماسية في الآونة الأخيرة كلها عناوين لديبلوماسية شاملة و مؤثرة. كما اعتبر أن حجم ما حدث مؤخرا بمليلية، يدعو لليقظة الجيوسياسية .


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني