استرجاع “وادي الذهب” تم بقيادة ملك شهم آل على نفسه حماية شعبه والدفاع عن مصالحه

أكد المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، مصطفى الكثيري، اليوم الأحد بالداخلة، أن استرجاع إقليم وادي الذهب يعد ذكرى مجيدة طافحة بأسمى قيم الوطنية والذود عن حمى الوطن.
وأوضح السيد الكثيري، خلال مهرجان خطابي نظمته النيابة الجهوية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير احتفاء بالذكرى الـ 43 لاسترجاع إقليم وادي الذهب، أنها “ذكرى مجيدة طافحة بأسمى القيم الوطنية الخالصة، وما تجسده من معان ودلالات رمزية عميقة تنبض بما يخالج النفوس من مشاعر التمسك بالمقومات الأصيلة والثوابت الخالدة والذود عن حمى الوطن ووحدته الترابية”.
وأكد انخراط العديد من أبناء هذه الربوع في الحركة الوطنية، حيث بادر إلى حمل المشعل شباب وطني ناهض وجيل مغربي صاعد آمن بالعلم سلاحا وبالعمل سبيلا إلى تقوية الذات واسترجاع الكرامة والطموح للوحدة ولم الشمل، فطالبوا بالإصلاحات وعينهم ترنو إلى الحرية وبصرهم يرقب الاستقلال، الذي صدحوا بالدعوة إليه وجاهروا بالمطالبة به، بعد أن استنفذوا الإمكانيات والوسائل وأقاموا الحجة والدلائل على أن المستعمر لا عهد له ولا ذمة، وإنما همه وديدنه نهب ثروات المغرب.
وأبرز أن حاضرة وادي الذهب كانت في صلب هذه الحركة الوطنية المباركة، حاضرة ومعانقة أحداثها الكبرى ومحطاتها الحاسمة عبر الهيآت الوطنية والأحزاب السياسية والتنظيمات الشبابية التي أبلى قادتها وأعضاؤها البلاء الحسن في مناهضة الظهير البربري سنة 1930، وتقديم مطالب الأمة المغربية سنة 1931، والتضامن غير المشروط مع ضحايا القمع الفرنسي سنة 1937، وتأييد وثيقة المطالبة بالاستقلال سنة 1944.
وأشار إلى تعدد المحطات وتنوع المناسبات الشاهدة على متانة التنسيق ودقة التشاور مع إخوان لهم في المنطقة السلطانية يومها، كل ذلك برعاية وقيادة ملك شهم همام آل على نفسه حماية شعبه والدفاع عن مصالحه ونذرها للذود عن كرامته وتحريره من ربقة المستعمر، فكانت زيارة الوحدة الغراء إلى طنجة الأبية في 9 أبريل 1947، التي أربكت حسابات المستعمر وبعثرت أوراقه، محطة تاريخية رسمت معالم طريق جديدة ووحيدة ألا وهي استقلال المغرب ووحدته.
وأضاف أنه، بعد العودة الميمونة لجلالة المغفور له محمد الخامس من المنفى إلى أرض الوطن في 16 نونبر 1955، وشروعه في خوض معركة استكمال الوحدة الترابية، كانت الاستجابة الفورية لسكان الأقاليم الجنوبية، إذ ق د موا إلى مدينة الرباط العاصمة لتجديد بيعة الرضا والرضوان وإعلان تجندهم المستمر لاستكمال ملحمة الكفاح وتحقيق الوحدة الترابية.
وأعرب هؤلاء عن تلاحمهم بالعرش العلوي المجيد، وانخراطهم بقوة وفاعلية في الأنوية الأولى لطلائع جيش التحرير بالجنوب المغربي، الذي انطلقت انتصاراته ضد القوات الفرنسية والاسبانية في كل من “أم العشار” و”مركالة” و”السويحات” سنة 1956، و”الرغيوة” و”وادي الصفا” ومعارك “آيت باعمران” سنة 1957، و”الدشيرة” سنة 1958 وغيرها من المعارك والنزالات التي بصمت بمداد الفخر والاعتزاز صفحات تاريخنا الوطني التليد.
وأكد السيد الكثيري أن انتهاء عهد الحجر والحماية لم يكن إلا بداية لملحمة الجهاد الأكبر لبناء المغرب الجديد الذي كان من أولى قضاياه تحرير ما تبقى من أجزاء مغتصبة من التراب الوطني. وفي هذا الظرف، جاءت الزيارة الملكية إلى محاميد الغزلان وخطاب جلالته التاريخي بها في 25 فبراير 1958، كدعوة صريحة وقوية لمواصلة درب الكفاح من أجل استكمال الاستقلال الوطني وتحقيق الوحدة.
وهكذا، يضيف السيد الكثيري، لم يمض على هذه الزيارة الملكية سوى شهر ونصف حتى تحقق بفضل حنكة وحكمة جلالته طيب الله ثراه وبالتحام مع شعبه الوفي استرجاع إقليم طرفاية في 15 أبريل من سنة 1958، ليتم بعد ذلك استرداد مدينة سيدي ايفني إلى حظيرة الوطن يوم 30 يونيو 1969.
وأضاف أن مسلسل استكمال الوحدة الترابية توج بتنظيم المسيرة الخضراء المظفرة التي أبدعتها العبقرية الفذة لجلالة المغفور له الحسن الثاني لاسترجاع الأقاليم الصحراوية المغتصبة، ولترتفع راية الوطن خفاقة في سماء مدينة العيون في 28 فبراير 1976 إيذانا بإجلاء آخر جندي أجنبي عن الصحراء المغربية، وكذلك كان يوم 14 غشت 1979 إعلانا عن استرجاع إقليم وادي الذهب إلى الوطن الأم، وإنهاء حالة التقسيم والتجزئة التي عانى منها طويلا أبناء الوطن الواحد الموحد.
وخلص السيد الكثيري إلى أنه اليوم، وبعد 64 سنة من خطاب محاميد الغزلان و46 سنة على انطلاق المسيرة الخضراء المظفرة و43 سنة على استرجاع إقليم وادي الذهب، فإن المغرب يجني الثمار اليانعة لسياسة حكيمة متبصرة مستشرفة للمستقبل، حاملة للحق ومدافعة عنه ومستبسلة في سبيله.
وفي إطار العناية السامية لجلالة الملك محمد السادس بأسرة المقاومة وجيش التحرير، فقد تفضل جلالته بمناسبة الذكرى الـ 62 لعيد الاستقلال والذكرى الـ 66 لثورة الملك والشعب، بأن أنعم على 05 من المنتمين لأسرة المقاومة وجيش التحرير بهذه الربوع المجاهدة بأوسمة ملكية شريفة، من صنف وسام المكافأة الوطنية من درجة ضابط.
وبهذه المناسبة، تم تكريم 05 من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، وهم من صفوة أبناء هذه الربوع المجاهدة، وذلك في إطار تكريس ثقافة الاعتراف والوفاء والبرور والعرفان برجالات المغرب الأبرار الذين أخلصوا للوطن وأسدوا وضحوا ذودا عن حريته واستقلاله.
وحرصا من المندوبية على مواصلة الجهود والمساعي الحثيثة لتحسين الأوضاع المادية والاجتماعية والمعيشية للمنتمين لأسرة المقاومة وجيش التحرير، خاصة عائلات قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير في وضعية العوز المادي والعسر الاجتماعي، عملت هذه المؤسسة على تخصيص غلاف مالي إجمالي قدره 94.000.00 درهم، يتوزع على مجالات الإسعاف الاجتماعي (26 إعانة مالية)، وواجب العزاء (02)، ودعم المشاريع الاقتصادية (04).
وعرف هذا المهرجان الخطابي حضور، على الخصوص، والي جهة الداخلة – وادي الذهب عامل إقليم وادي الذهب لمين بنعمر، ورئيس المجلس الجهوي الخطاط ينجا، وعدد من المنتخبين ورؤساء المصالح الخارجية، وأعضاء جيش التحرير القادمين من مختلف المدن المغربية، بالإضافة إلى أفراد من أسرة المقاومة وجيش التحرير بالجهة وذوي الحقوق.

 


تعليقات الزوار
  1. @YOUSEF

    آل داو الذهب وباقي للشعب الواد
    أصاحبي كتبقاو ناعسين ناعسين ناعسين حتى كينساوكم المغاربة ، ثم كتخرجوا فشي مناسبة بحال هادي بجوج كليمات خاويين باش زعمة نحن هنا .. سير رجع كمل نعاسك المعلم ، راحنا عارفينكم لا تفعلون شيئا ولا تقدمون للمغرب والمغاربة شيئا . لكلام كلشي كيعرف يهدر ويمدح ويزوق

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني