شعار التميز بين التعليم الخصوصي والعمومي

يعتقد عموم الناس أن بين التعليم العمومي والخصوصي هوة سحيقة وفرقا شاسعا يشمل عدة مستويات سيأتي ذكرها لاحقا في هذا المقال، ولكن الحقيقة المطلقة هي أن نسبة مهمة من الأطر التربوية و الإدارية التي تحمل على عاتقها رفع مقومات جودة التعليم والحصول على نتائج ممتازة و تلميع صورة هذه المؤسسات أغلبهم مارسوا مهنة التدريس بالتعليم العمومي، فخبروه، وعرفوا مكامن النقص والضعف، وبتوفيرها في المدارس الخاصة ظهرت النتيجة التي أبهرت الناس خلال سنوات مضت.
إن مؤسسات التعليم الخصوصي إضافة إلى الشق التربوي، هي عبارة عن استثمار أساسه السمعة المتألقة، وبالتالي توفير عنصر التميز في الأطر يظهر جليا، إضافة إلى المجهودات المبذولة لتوفير العتاد اللوجستيكي والعدد التربوية اللازمة للعملية التعليمية التعلمية، وإبرام شراكات وعقود مع أشخاص ومعاهد لدفع عجلة التميز ليشمل إضافة إلى الجانب التعليمي الصرف الجانب الفني والمهني أيضا.
ولعل تجربة مؤسسة الإقامة LA RESIDENCE بالمديرية الإقليمية أنفا شاهدة على هذا التميز، فإضافة إلى توفير كل مستلزمات العملية التعليمية ورقيا وتكنولوجيا، وفرت المؤسسة تدريبا مهنيا للمتعلمين ليأخذوا فكرة عن سوق الشغل، كل حسب ميوله. هذا الأمر ساعد المتعلمين على استكشاف الحياة المهنية منذ نعومة أظافرهم، ومكن لهم فرصة للاحتكاك المباشر مع المجتمع بشتى أصنافه، فكانت دفعة أخرى تنضاف إلى صيرورة التميز بهذه المؤسسة.
وكنموذج آخر مؤسسة أوري4 ORY4 بالمديرية الإقليمية عين الشق بالدار البيضاء، والتي برهنت رغم حداثة سنها عن مستوى عالي من المهنية والجدية، وأظهرت الرغبة الجادة والطموح العالي لتكون ضمن الأسماء التي ترفع شعار التميز، فالملاحظ عن هذه المؤسسة استقطابها لأسماء كبيرة من المدرسين الذين يشهد لهم بالكفاءة والعطاء المسؤول والمستمر، و التوفير الكامل لكل ما يخدم العملية التعليمية التعلمية داخل أسوارها وخارجها.
وسنجد كذلك على مستوى التعليم العمومي أسماء لمؤسسات طبعت في ذاكرة متعلميها بالصرامة والجد والعطاء والتألق كمؤسستي الشريف الإدريسي و ابن امسيك بالمديرية الإقليمية ابن امسيك وثانوية المولى عبد الله والخوارزمي وغيرها كثير، وأهم ما يمز هذه المؤسسات رغبة أطرها في التميز والتألق وإتمام الرسالة التي ترفعها المدرسة بشكل عام ليتوج الأمر في النهاية بالنجاح تعليميا أخلاقيا ومهنيا.
إن التميز ليس سهلا، وليس مستحيلا، هو نتاج الطموح والرغبة، ثم العمل الجاد والدؤوب، وهذا ما نطمح أن تصل له مؤسساتنا سواء خاصة أو عمومية، وقس على ذلك باقي الميادين.

 ذ.مودنان مروان
 أستاذ الثانوي التأهيلي.
 عضو الاتحاد الدولي للغة العربية.

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني