رقائق رمضان (15).. عناية أمير المؤمنين بالحديث النبوي الشريف

عن منصة محمد السادس للحديث الشريف (بتصرف)

منذ أن أشرقت شمس الإسلام ببلاد المغرب، وأهله يتفانون في خدمته بالتعريف بمبادئه ونشر قيمه وتبصير الناس بآياته بأسلوب حكيم ومنهج قويم.

وقد واصل الخلف عمل السلف حيث تعاضد السلاطين والعلماء في رسم صور رائقة عن الدين الحنيف بالاعتناء بمختلف علومه وفنونه خاصة منها علم الحديث الذي حظي برعاية خاصة بوأت هذا القطر الغربي من العالم الإسلامي تحليته بــــ: “دار حديث”.

وقد شاء الله تعالى أن يكون عهد مولانا أمير المومنين محمد السادس فريدا بما تحقق فيه من مكرمات على يديه الشريفتين من كبير العناية بالسنة الشريفة وجليل الخدمة للحديث المنيف، ومن ذلك ما يأتي:

خطب أمير المومنين التي يلقيها حفظه الله تعالى في مختلف المناسبات، والتي تتضمن نصوصا حديثية دالة على تعلقه أعزه الله بكلام جده المصطفى صلى الله عليه وسلم، وعلى حضور السنة النبوية في رؤيته العميقة في البناء والعمران اقتداء بالسيرة النبوية العطرة على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم.

الدروس الحسنية التي تلقى بحضرة مولانا أمير المومنين حفظه الله تعالى حيث يخصص جزء منها للحديث عن السنة والذب عنها ببيان خصائصها وحاجة البشرية إليها والكشف عن الشبهات والافتراءات التي تتهم بها وبيان تهافتها. ويتولى تقديم هذه الدروس علماء مغاربة وإخوانهم من العالم الإسلامي في مشهد بديع دال على تميز هذا البلد وفرادته بما حباه الله تعالى من فضل وخير.

تطوير مؤسسة “دار الحديث الحسنية” وتعزيز بنياتها المختلفة بما يبقيها صرحا علميا مغربيا عز نظيره في سماء دنيا العلم والمعرفة.

الدروس الحديثية بشقيها البياني والتفاعلي التي تبثها القناة السادسة وإذاعة محمد السادس للقرآن الكريم. وقد أسهمت هذه الدروس المباركة في إغناء المشهد الديني الإعلامي بتقريب علماء الأمة -ولا سيما أهل الحديث- من الناس بالتفاعل معهم في تمييز ما صح من الحديث وما لم يصح منه و ما عليه العمل و ما ليس عليه العمل، ترشيدا لفهم نصوص السنة النبوية.

جوائز أهل الحديث: حيث تخصص لأهم الشخصيات العلمية التي كان لها تميز كبير في خدمة الحديث رواية ودراية بالذود عنه وإيضاح مسائله وقضاياه بما يجلي بهاء هذا الدين وجماليته. ويشرف الفائزون بهذه الجوائز الكريمة بتسلمها من يديه الشريفتين.

منصة محمد السادس للحديث الشريف، وهي مكرمة أخرى من مكرمات أمير المومنين في خدمة الحديث الشريف باستثمار وسائل العصر المتنوعة في تقريب الحديث النبوي لعموم الناس، وتوسيع دائرة نشره في مختلف بقاع المعمور، وفق رؤية معرفية ومنهجية مستمدة من طبيعة الدرس الحديثي بالمدرسة الحديثية المغربية.

وما تزال إنجازات أمير المومنين محمد السادس أعزه الله متواصلة في خدمة حديث جده المصطفى صلى الله عليه وسلم تجسيدا للبشارة النبوية لأهل المغرب في الثبات على الحق والتزام السنة بقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يزال أهل المغرب ظاهرين، لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة». [1]

[1] رواه بهذا اللفظ الحافظ أبو نعيم في الحلية. ثم قال رحمه الله: هذا حديث ثابت مشهور رواه عن داود الأئمة، منهم: شعبة وابن عيينة وغيرهما.. ورواه أيضا الحافظ أبو عوانة ولفظه:”لا يزال أهل المغرب ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة”.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني