"فرانس24"، ترمي بـ"هسبريس" طعما للاصطياد في بركة دماء أيت الجيد

خصصت قناة فرانس24، حلقة مشبوهة الأهداف، للدفاع عن عبد العالي حامي الدين، القيادي في حزب العدالة والتنمية، والمتهم في قضية قتل الطالب اليساري بنعيسى أيت الجيد، رفقة مجموعة من الطلبة المنتمين للتيار الإخواني، فاختارت القناة وجوها معروفة بالتحرش بأمن المغرب واستقراره، لتزوير الحقائق وتبني خطاب البيجيدي المدافع عن حامي الدين، والمحتقر لروح أيت الجيد.

واستضافت القناة، أشرف طريبق، مدير مركز هسبريس للدراسات والإعلام، والذي قام بهمة الناطق الرسمي باسم البيجيدي، وكأنه في كلامه يقرأ بيان المكتب السياسي ويردد مغالطات إخوان حامي الدين، وذلك لحاجة في نفس أصحاب هسبريس قضاها.

فالمتحدث عاد إلى نقاش الحكم على حامي الدين بسنتين حبسا، في 1993، معتبرا أنه حوكم على هذه الجريمة، ولا يمكن متابعته من جديد، وهو كلام لا علاقة له بالحقيقة، ويرفضه العقل المنطق، فهل يعاقب متورط في جريمة قتل بسنتين حبسا؟!

فحامي الدين، وكما يعلم الجميع، حوكم بتهمة المشاركة في شجار، وكذب على محاضر الشرطة حين قال إنه طالب يساري، حتى لا يتابع بجريمة القتل، فحكم بسنتين حبسا، وبعد خروجه من السجن، تقدم بطلب لهيئة الإنصاف والمصالحة، وعاد لارتداء قبعة الإخوان، للحصول على ملايين السنتيمات، بمساعدة فقيههم أحمد الريسوني، فهل هي مكافأة على ارتكابه لجريمة القتل؟!

ولمعرفة سبب تصريحات طريبق، لابد من استحضار تاريخ مؤسسة هسبريس، التي لمع نجمها بعد بلوغ العدالة والتنمية رئاسة الحكومة، فأكرمها ولا يزال يكرمها وزراء البيجيدي بالإشهارات والدعم والإكراميات، داخليا وخارجيا، وهي بذلك تخطب ود التيار الإخواني المغربي، مقابل المس بسمعة الوطن في منابر إعلامية دولية، تخدم أجندات عالمية معروفة.. وهكذا تكون الانتهازية. 

أما القناة الفرنسية، فمن المفروض أن تركز أكثر على مطالب الشعب الفرنسي، والاحتقان الاجتماعية غير المسبوق، وتعنيف المتظاهرين بشكل وحشي وهمجي أثناء الاحتجاج، وإراقة دمائهم، في ضرب واضح لكافة المواثيق الدولية المؤطرة لحق الإضراب والتعبير عن الرأي، والاحتجاج المنظم.

لقد رمت قناة فرانس 24، بموقع هسبريس، كطعم للاصطياد في بركة دماء أيت الجيد، فالأولى تسعى إلى التحرش بأمن المغرب واستقراره، والثانية تجري وراء دُريهمات وزراء البيجيدي، أما روح القتيل فلن تستسلم إلا بعد توقيع الجزاء على قتلتها، وستستمر في مطاردتهم.

 

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني