البيجيدي وسياسة "لن نسلمكم أخانا".. ترسيخ لثقافة القتل والاحتماء بالتيار الإخواني

 

يردد مجموعة من وزراء وقياديي حزب العدالة والتنمية مقولة “لن نسلمكم أخانا”، التي قالها الأمين العام السابق للحزب عبد الإله بن كيران، في أحد الملتقيات الحزبية، بخصوص متابعة عبد العالي حامي الدين، المتهم بالمشاركة في جريمة قتل الطالب اليساري بنعيسى أيت الجيد، بعد إعادة تحريك الملف من طرف أسرة القتيل.

وتؤكد هذه العبارات والتصرفات أن مثل هكذا تنظيمات تدعو إلى القتل والعنف وإراقة الدماء، وتبيح للمنتمين إليها ارتكاب مختلف الجرائم والزلات، بل تبررها وتوفر لهم حماية قضائية وإعلامية، من قضايا الزنى والاغتصابات والفضائح الجنسية إلى القتل وإثارة الفتن.

ويبدو أن هذا التيار الإخواني، لم يستوعب أنه في دولة الحق والقانون، ولم ينصهر بعد وسط المجتمع المغربي، فيعتبرون المغاربة من الأغيار، والمؤسسات القضائية عدوة لهم، وينظرون إلى أنفسهم نظرة طهرانية، وأنهم فوق الجميع، ومصالحهم الشخصية تسمو فوق أرواح الناس ودمائهم، وهذا جوهر العنصرية والتطرف.

فهل يمتنع بنكيران ومن معه عن تسليم حامي الدين للقضاء، عند انطلاق أطوار المحاكمة، والاستماع إلى أطراف القضية؟ أم أنه سيمتنع عن تسليمه لينال عقابه إذا ما ثبت تورطه في جريمة القتل؟ أم أنه كلام حب الرئاسة والكراسي ودغدغات مشاعر القواعد الحزبية الإخوانية؟!

ويبقى السؤال المحير، هو لماذا كل هذه الزوبعة إذا كانوا على يقين من براءة حامي الدين كما يدعون؟ ولماذا لم يتركوا القضاء ليقول كلمته في الملف؟ وما سبب كل هذا العصيان؟!

 

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني