فريق البيجيدي بمجلس المستشارين "يتعاون على الإثم والعدوان" وينتصر للقتلة ومرتكبي الفواحش

 

على غرار باقي قياديي الحزب، وكذا أمانته العامة، أبى فريق حزب العدالة والتنمية، بمجلس المستشارين، إلا أن يخوض بدوره، في الدفاع عن الباطل، ونكران الحق، بعد قرار قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بمدينة فاس، متابعة عبد العالي حامي الدين، بتهمة المشاركة في القتل العمد، وإحالته على غرفة الجنايات الابتدائية لمحاكمته طبقا للقانون، في قضية الجريمة البشعة التي شهدتها رحاب جامعة ظهر المهراز بفاس، سنة 1993، والتي ذهب ضحيتها الطالب اليساري محمد بنعيسى آيت الجيد، في واحدة من أبشع الجرائم السياسية التي شهدتها المملكة في القرن الماضي.

فريق البيجيدي بمجلس المستشارين، أخذته العزة بالإثم، وتجند بدوره للدفاع عن متورط في جريمة قتل، في إطار الحملة الشرسة التي بدأها الحزب، للتأثير على القضاء، ودفعه دفعا، للتستر عن متورط في جريمة القتل البشعة.

ففي بلاغ مهزلة، أصدره الفريق عقب اجتماعه الأسبوعي العادي، اليوم الثلاثاء 11 دجنبر 2018، توقف مطولا عند قضية متابعة حامي الدين، واعتبرها “خرقا خطيرا يستوجب المحاسبة”، متحدثا عن عما اعتبره “إقحام القضاء لتصفية الحسابات السياسية مع الفاعلين الحقوقيين والسياسيين والنقابيين ورجال الصحافة والإعلام”.

وإذا كان البلاغ قد جاء بشكل مباشر للتضامن مع حامي الدين، إلا أنه استحضر أيضا، ولو ضمنيا، قضية بوعشرين، رغم ما للقضية من أبعاد، وما ارتكبه هذا الوحش، الصديق الحميم لحامي الدين، وعدد من قيادات البيجيدي، من انتهاكات وجرائم جنسية موثقة بالصوت والصورة.

لكن فريق البيجيدي لا يهمه للأسف الشديد تحقيق العدالة، ولا إنصاف ضحايا القتل والاغتصاب، وإنما فقط يريد ضمان إفلات مقربيه وأبواقه من المساءلة القانونية، ومن العقاب.

ما صدر عن فريق حزب العدالة والتنمية بمجلس المستشارين هذا اليوم، لا يمكن وصفه، بغير اقتباس من القرآن الكريم، وهو التعاون على الإثم والعدوان، بتبييض وجوه المجرمين، والانتصار للقتلة ومرتكبي الفواحش.

 

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني