الجماعة المحظورة وسياسة المعسكرات السرية.. هل تستعد لمخطط فوضوي جديد؟

تعود جماعة العدل والإحسان المحظورة، إلى البحث عن زرع الفتنة، وتجنيد شياطين الفوضى، داخل معسكرات سرية، مجهزة بأحدث التجهيزات والوسائل، وأماكن الإقامة والمبيت، بعيدا عن أعين الدولة.

ونقلت جماعة الفتنة معسكرها السري إلى مدينة وجدة، في منزل تعود ملكيته للمسمى “الحساني لطفي”، على شكل مسجد، فيه محراب خشبي وأماكن للوضوء ومكبر الصوت، وهو ما يندرج ضمن سياسة الاتجار بالدين، واستغلال دلالة المكان لتخدير العقول، وبث روح الفوضى والعنف وإثارة الفتنة في نفوس الأتباع بكل سهولة.

وحاولت الجماعة المحظورة استغلال بعض المساجد لهذا الغرض، خصوصا في شهر رمضان، من خلال الدعوة إلى اعتكافات داخلها، لتتمكن من تجنيد شياطينها، وهو ما قوبل برفض المصلين، ودعوا إلى حفظ حرمة المساجد حتى لا تتحول إلى لعبة في أيدي أصحاب الفوضى والفتن، فتدخلت السلطات المختصة، ومنعتهم من التشويش على المصلين.

وهنا يطرح سؤال جوهري، أليست خلوة المنزل ركنا يسيرا للاعتكاف والتعبد، أم أن الأمر مرتبط بالخروج إلى المساجد وإثارة الفتنة بقضية معينة؟

وتنهج الجماعة المحظورة سياسة أقرب لأن تكون سياسة النفاق، فلا يقومون إلى عبادة إلا بعد أن يتحدث عن ذلك مسؤولهم الإعلامي، ويصدرون البيانات، ويقصدون المنابر الإعلامية التي تخدم نفس أجندتهم، كالذين إذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراؤون الناس.

 يذكرنا هذا الأسلوب البئيس بتحركات الجماعات المشابهة، في مختلف الدول التي تعرف اندلاع الفتنة والفوضى، وغالبا ما تقف هذه الجماعات خلف الفوضى، والتي تحدث في أماكن شبيهة بالمساجد، بدعوى التعبد، لكنها تُخرج أفواجا من الجهاديين والفوضويين، والعابثين بالأمن والاستقرار.

إن المغرب أرض انفتاح حضاري وديني وقيمي، وبه ما يكفي من المساجد لممارسة الشعائر الدينية، دون غلو أو تطرف أو طائفية بها حمية جاهلية، وتحصين الأمن الروحي من كل شياطين الفتنة نهج قويم، ومدخل أساسي من مداخل حفظ الأمن والاستقرار، من المخططات الهدامة الداعية إلى نشر الفوضى والعنف والكراهية، والجماعة المحظورة على رأس هؤلاء.

 

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني