عندما قطع بنعبد الله حبل الود مع البيجيدي بعد إعفائه من الحكومة

 

أثر إعفاء نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، من الحكومة التي يترأسها العثماني، على علاقة حزبه بالبيجيدي، وبدا جليا قطع بنعبد الله حبل الود الذي جمعه بالحزب الذي يترأس الحكومة، وانقضاء مدة الغزل والمدح المتبادل بين الحزبين.

لقد تمسك بنعبد الله بحزب المصباح بعد تصدره للانتخابات، “شدة العمى فالظلمة”، وعلم يقينا أن صناديق الاقتراع ستضعه في ذيل ترتيب الأحزاب السياسية.. فلبس الجلباب وأغرق بنكيران في المدح والثناء، وغذَّى جنون عظمته، وأوهمه بأنه زعيم خالد له أتباعه من البيجيديين ومن أحزاب أخرى، فقاده إلى ما لا تحمد عقباه.

ويؤكد بعض المقربين من بنعبد الله، أن رجوعه للأمانة العامة لحزب الكتاب، بعد ما وقع له في إيطاليا، وإقالته من السفارة، كان بهدف البحث عن حقيبة وزارية، وهو ما دفعه إلى رمي الحزب في أحضان أغلبية بنكيران، فلو مكث هو في الوزارة ولم يعفى، لضحى بجميع وزراء الحزب وردد شعارات مصلحة الوطن والانضباط لقرارات الحزب الأغلبي.

غير بنعبد الله اللغة التي تكتب بها بلاغات اجتماعات الديوان السياسي، وغير مواقفه، بعد إعفائه، كيف لا وهو الذي فصل أعضاء قيادة حزب الكتاب على مقاصه، وأبعد كل المعارضين الذين يناقشونه في قرارته، الذين لا يطبلون لخرجاته وكبواته، وقرب منه الباحثين عن المصالح والدواوين، حتى يلجم أفواههم، ويجعلهم أبواقا تردد خطاباته.. فقاد بذلك حزبه إلى أسفل سبورة الترتيب.

 

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني