ألم يستوعب حزب بنعبد الله أن صناديق الاقتراع ترفضه؟!

 

يكتفي حزب التقدم والاشتراكية بمجموعة نيابية صغيرة، رماها في حضن حكومة العدالة والتنمية، وتمسك بالبيجيدي كما يتمسك الغريق بمنقذه، ليدخل الحكومة راضيا بأي موقع، قابلا أن يكون الحلقة الأضعف وسط أحزاب الأغلبية الحكومة.

لقد وضع نبيل بنعبد الله شرط استوزاره لاستمرار حزبه في الحكومة.. أو بمعنى آخر استوزاره هو سبب الزواج الكاثوليكي مع العدالة والتنمية.

ولهذا السبب تغير سلوك الحزب من الحمل الوديع، المطيع للبيجيدي، إلى البيانات التي تتحدث لغة الشوفينية والعدمية والظلامية والثورية والشيوعية، بعد خروج بنعبد الله من الحكومة.. أو بعد طرده منها، بعبارة أصح.

وفطن المواطن المغربي بهذه الوصولية والانتهازية التي تسود في أوساط الحزب، إذ لا تنافس سوى عن الحقائب الوزارية والدوواين ومستشاري البرلمان والمناصب المالية، وهو ما وضع حزب علي يعتة في ذيل ترتيب الأحزاب التي شاركت في الحكومة، وهي إشارة واضحة على انخفاض مؤشرات الثقة في الحزب بعد بلوغ نبيل بنعبد الله الأمانة العامة للحزب، والتراجع الخطير الذي عرفه.

وتتحرك مجموعة من التيارات داخل الحزب لمحاولة تصحيح المسار، وإعادته لسكته الصحيحة، بعد أن حوله أمينه العام إلى ضيعة لتوزيع الحقائب والدواوين ورئاسة المصالح والأقسام، وكرس مبادئ الانتهازية والوصولية، فاقترن النضال السياسي بالربح والكسب المالي.

 

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني