حزب الكتاب يعود إلى وصف البيجيدي بالرجعية والظلامية.. هكذا تنتهي كل علاقة تحكمها الأطماع

فشل معظم وزراء حزب التقدم والاشتراكية، في المهام الوزارية التي أنيطت بهم، وعجزوا عن التفاعل مع متطلبات المواطنين والإجابة عن تطلعاتهم، فشملتهم الإقالات والإعفاءات، وأبانوا عن تهاون لا مثيل له في خدمة الصالح العام.

فبين من عصفت به رياح الزلزال الملكي، وأقاله جلالة الملك من منصبه، بعد أن كشفت تقارير المجلس الأعلى للحسابات تهاونهم في خدمة الصالح العام، ومنهم أمينهم العام، وبين من فشل في تدبير ملف حساس ومهم، كالماء، وعرقل الإجراءات التي تكفل استفادة الجميع من الماء الصالح للشرب، عاد حزب نبيل بنعبد الله إلى لعب دور التقدمي الحداثي المنظر الذي يعارض كل شيء.

لقد أنهى البلاغ الأخير لحزب الكتاب، علاقته مع العدالة والتنمية، بعد أن قال فيها قبل الانتخابات شعرا ونثرا، بل وصفه البعض بالجناح الشيوعي لحزب العدالة والتنمية، فلبس رئيس الشيوعيين الجلباب وحمل السبحة، لا هم له سوى البقاء في الحكومة.

وبدأت العلاقة بين الحزبين تتوتر بعد إعفاء الأمين العام للحزب، نبيل بنعبد الله.. فلو ترك الرجل في منصبه وأعفي الجميع، لاستمر الحزب في خطاب مصلحة الوطن والتحالف من أجل الديمقراطية والاستجابة لصناديق الاقتراع.. وما إن غادر كبيرهم الحكومة، وغادر صغارهم الدواوين والامتيازات، حتى عادوا لوصف البيجيدي بالظلاميين والرجعيين.. منهجهم: أنا ومن بعدي الطوفان.

وأكد البلاغ الأخير أن حزب الكتاب كان يتملق للبيجيدي، إذ بنيت علاقتهم على الأطماع في تقلد مناصب حكومية، رغم العدد الهزيل للمقاعد التي حصل عليها حزب الكتاب، والتي تعبر عن رفض أغلبية المغاربة لهذا الحزب، وعدم منح ثقتهم لمرشحيه.

وصف حزب الكتاب العدالة والتنمية بالرجعية واستغلال الدين لخدمة السياسة في الوثيقة  السياسية للمؤتمر، عندما كانوا في حكومة عباس الفاسي، والعدالة والتنمية كانت في المعارضة، فكانوا يمجدون الاستقلاليين ويمدحونهم ويُدمقرطونهم ويعازلهم، أما اليوم فهم عفاريت وتماسيح يعرقلون عمل الحكومة، وغدا قد يعودون للود والوئام.. قبح الله السياسة بدون أخلاق.

يقول كبيرهم في البرامج التلفزية إن هناك جيشا كبيرا من المواطنين يساند حزب التقدم والاشتراكية، لماذا لم يظهر هذا الجيش في التشريعيات الأخيرة، لإكمال فريق برلماني، والدخول إلى الحكومة مرفوع الرأس، بدل هذا التملق والذل والهوان؟!

 

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني