خطاب العرش 2019.. محطة فاصلة لجيل جديد من الإصلاحات الاجتماعية

 

شكل خطاب العرش، الذي ألقاه جلالة الملك محمد السادس، بمناسبة الذكرى 19 لاعتلاء جلالته عرش أسلافه المنعمين، محطة فاصلة نحو جيل جديد من الإصلاحات الاجتماعية، التي تجيب على تساؤلات المواطنين، وتستجيب لانتظاراتهم، وتقدم حلولا عملية، لمجموعة من الإشكالات الاجتماعية، والمشاكل المجتمعية التي ترهق كاهل المواطنين.

لقد قدم الخطاب الملكي، تشخيصا واضحا ودقيقا، للمشاكل البنيوية التي تعاني منها برامج الدعم، فأكد جلالته أنه “ليس من المنطق أن نجد أكثر من مائة برنامج للدعم والحماية الاجتماعية من مختلف الأحجام، وترصد لها عشرات المليارات من الدراهم، مشتتة بين العديد من القطاعات الوزارية، والمتدخلين العموميين، وبالإضافة إلى ذلك، فهي تعاني من التداخل، ومن ضعف التناسق فيما بينها، وعدم قدرتها على استهداف الفئات التي تستحقها.” 

وتساءل جلالته حول قدرة هذه البرامج، في ظل هذا الوضع، على أن تستجيب بفعالية، لحاجيات المواطنين وأن يلمسوا أثرها، متجاوبا مع انشغالات المواطنين، ومتطلبات بعض الفئات من شعبه الوفي، الذي يسعى جاهدا إلى انخراطهم في المشروع التنموي الكبير، لينعم جميع المغاربة بالعيش الكريم.

واطلق جلالة الملك، من خلال خطاب العرش، مبادرة جديدة، لتجاوز هذا المشكل عبر إحداث “السجل الاجتماعي الموحد”، كبداية واعدة، لتحسين مردودية البرامج الاجتماعية، تدريجيا وعلى المدى القريب والمتوسط. 

ويمكن هذا النظام الوطني من تسجيل الأسر، قصد الاستفادة من برامج الدعم الاجتماعي، على أن يتم تحديد تلك التي تستحق ذلك فعلا، عبر اعتماد معايير دقيقة وموضوعية، وباستعمال التكنولوجيات الحديثة. 

وأكد جلالته أنه طموحه للنهوض بالأوضاع الاجتماعية، يفوق بكثير وضع آلية أو برنامج مهما بلغت أهميته. وأن الأمر يتعلق بمشروع اجتماعي استراتيجي وطموح، يهم فئات واسعة من المغاربة. فهو أكبر من أن يعكس مجرد برنامج حكومي لولاية واحدة، أو رؤية قطاع وزاري، أو فاعل حزبي أو سياسي.

ويعبر الخطاب الملكي السامي، عن رغبة جلالته الملحة، للرقي بالأوضاع الاجتماعية، لأبناء شعبه، وتحسين المستوى المعيشي للمواطنين، حيث يتوقف نجاح المشروع على تظافر جهود الوطنيين الأحرار، في مختلف مواقعهم، للدفاع عن الوطن، والتصدي لمخططات العدميين وبائعي الأوهام، والذود عن حمى الوطن، من كل خطر يهدده، تحت القيادة الرشيد لجلالة الملك.

 

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني