خطاب العرش.. إشراقة تنير درب الإصلاح الاجتماعي بالمغرب

أنار الخطاب الملكي الأخير، بمناسبة عيد العرش المجيد، درب الإصلاح الاجتماعي الذي يعرفه المغرب، والذي يشكل جزءا مهما من المشروع التنموي الكبير، الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والذي يمكن من نقل المغرب إلى مصاف الدول المتقدمة.

وأكد جلالته في الخطاب أنه يولي اهتماما خاصا بالإصلاحات الاجتماعية، كملك وكإنسان، وعمله الدائم منذ توليه عرش أسلافه المنعمين، على الإصغاء لنبض المجتمع، وللانتظارات المشروعة للمواطنين، ودائم العمل والأمل، من أجل تحسين ظروفهم.

وقال جلالة الملك إن شيئا ما ينقصنا، في المجال الاجتماعي، رغم أن ما أنجزه المغرب وما تحقق للمغاربة، على مدى عقدين من الزمن يبعث على الارتياح والاعتزاز، مضيفا أن جلالته سيقود العمل في هذا المجال بكل التزام وحزم حتى نتمكن جميعا من تحديد نقط الضعف ومعالجتها.

ونبه جلالة الملك إلى إشكالية كثرة البرامج التنموية وتداخلها، وصرف عشرات المليارات عليها من طرف عدة قطاعات عمومية، والتي تعاني من ضعف التناسق بينها، وعدم استهداف الفئة التي تستحقها، لذلك تبقى بعيدة عن الاجابة عن انشغالات المواطنين، الذين لا يلمسون أثرها.

وشدد الخطاب الملكي، على مبادرة إحداث “السجل الاجتماعي الموحد” كبداية واعدة، لتحسين مردودية البرامج الاجتماعية، تدريجيا وعلى المدى القريب والمتوسط، باعتباره نظاما وطنيا لتسجيل الأسر، قصد الاستفادة من برامج الدعم الاجتماعي، على أن يتم تحديد تلك التي تستحق ذلك فعلا، عبر اعتماد معايير دقيقة وموضوعية، وباستعمال التكنولوجيات الحديثة. 

وأضاف جلالته “أن الأمر يتعلق بمشروع اجتماعي استراتيجي وطموح، يهم فئات واسعة من المغاربة. فهو أكبر من أن يعكس مجرد برنامج حكومي لولاية واحدة، أو رؤية قطاع وزاري، أو فاعل حزبي أو سياسي.”

ويؤكد هذا المشروع الاجتماعي الكبير، رغبة جلالة الملك في توفير العيش الكريم لكل أبناء شعبه، وتطوير مشاريع الدعم الاجتماعي، لينخرط كل المغاربة في ركب التقدم والإصلاح والنماء.

 

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني