صاحب الجلالة يُعلن عن ثورة في مجال الاستثمار والتوظيف ويفضح دعاة العدمية وتجار الوهم

 

في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ الخطابات الملكية السامية، حدد جلالة الملك تغييرا جذريا ومفصليا في عمل المؤسسات الوطنية، وخاصة السلطة التشريعية والتنفيذية.

الخطاب السامي الهام الذي ألقاه جلالة الملك عشية اليوم بمناسبة الذكرى 19 لتربع جلالته على عرش أسلافه المنعمين، تضمن عدة نقاط قوة، كما عرف لغة صارمة من جلالة الملك هذه المرة، وأعلن، في نفس الوقت، عن أوراش جديدة، من شأنها أن تحدث ثورة في مجال الاستثمار وتوفير فرص الشغل.

ولعل الرسالة البليغة التي بعثها جلالة الملك في مستهل خطابه، هي التأكيد على أهمية الوحدة والتضامن بين جميع المغاربة، التي مكنت من إخراس أصوات العدميين وأعداء هذا الوطن، بحيث أشار جلالة الملك إلى أن الله تعالى “من على المغرب، عبر تاريخه العريق، بنعمة الوحدة والتلاحم، في كل الظروف والأحوال”، و”ما الاحتفال بعيد العرش، الذي نخلد اليوم ذكراه التاسعة عشرة، إلا تجسيد للبيعة التي تربطني بك، والعهد المتبادل بيننا، على الوفاء الدائم لثوابت المغرب ومقدساته، والتضحية في سبيل وحدته واستقراره”، يقول جلالة الملك.

وأضاف صاحب الجلالة أن هذا العهد بين ملوك هذا الوطن وأبنائه، كان “وما يزال، بمثابة الحصن المنيع، الذي يحمي المغرب من مناورات الأعداء، ومن مختلف التهديدات.. كما مكننا من تجاوز الصعاب، ومن تحقيق العديد من المكاسب والمنجزات، التي نعتز بها، في ظل الوحدة والأمن والاستقرار. فالمغرب هو وطننا، وهو بيتنا المشترك. ويجب علينا جميعا، أن نحافظ عليه، ونساهم في تنميته وتقدمه”.

وفي رسالة بليغة، اعتبر جلالة الملك أن “الوطنية الحقة تعزز الوحدة والتضامن، وخاصة في المراحل الصعبة. والمغاربة الأحرار لا تؤثر فيهم تقلبات الظروف، رغم قساوتها أحيانا. بل تزيدهم إيمانا على إيمانهم، وتقوي عزمهم على مواجهة الصعاب، ورفع التحديات”. 

وأكد صاحب الجلالة “وإني واثق أنهم لن يسمحوا لدعاة السلبية والعدمية، وبائعي الأوهام، باستغلال بعض الاختلالات، للتطاول على أمن المغرب واستقراره، أو لتبخيس مكاسبه ومنجزاته. لأنهم يدركون أن الخاسر الأكبر، من إشاعة الفوضى والفتنة، هو الوطن والمواطن، على حد سواء. وسنواصل السير معا، والعمل سويا، لتجاوز المعيقات الظرفية والموضوعية، وتوفير الظروف الملائمة، لمواصلة تنفيذ البرامج والمشاريع التنموية، وخلق فرص الشغل، وضمان العيش الكريم”.

 

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني