كُونْ رَاجلْ يا سعد الدين العثماني ! "

“إن سياسة التضليل و التعتيم  من أشد أنواع القمع” الشهيد عمر بنجلون.

 تَجَنَّدَت بعض الصفحات الفايسبوكية التابعة لأتباع حزب العدالة و التنمية و جماعته الأم التوحيد و الإصلاح ، و رَفَعَت راية النَّفير الحاقد بعد نشر موقع ” كواليس اليوم ” لمقال رأي يتعلق بالأكاذيب التي رَوَّجَ لها الأمين العام لحزب الإخوان المُفْلِسِين يومه الإثنين  خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس النواب .

و عوض أن يَتَّجِه السيد رئيس الحكومة المغربية إلى الإعتذار عن إستعماله لمصطلح ديني في رَدِّه عن المطالب الشعبية ، حيث أننا كشباب حداثي شعبي إلتمسنا منه الكَفَّ عن هذا الاستغلال الدنيىء لمفاهيم فقهية ، و الذي جعلنا أمام تحريض علني من داخل قبة المؤسسة التشريعية على سفك دماء ولاد الشعب الذين لا يطالبون الجهاز الحكومي إلا بالعمل الدستوري العقلاني الصادق قصد توفير فرص عمل و فرص استشفاء و فرص تعليم لملايين الشباب المغربي .

فإن الفقيه العثماني الفاشل رَجَعَ إلى نهج التكفير و أَخَذ يتلاعب بمصطلح المُنْكَر للرَّد على كل القائلات و القائلين بأن الشعب يعيش على وقع أزمة إقتصادية و مالية خانقة . و حيث أن تعريف المنكر -الذي هو ضد المعروف- ينطلق معناه الفقهي من قصره على الكفر إلى جعله شاملاً لمحرمات الشرع . 

و بالتالي فقد إِلْتَمَسْنَا من السيد رئيس الحكومة المغربية – فقط –  توضيح مُرادِه من استعمال مفهوم المنكر ، و ذلك من خلال تقديم الإجابة عن الأسئلة المطروحة على سعد الدين العثماني زعيم الحزب المُؤَدْلِج للإسلام و التي لَخَّصَهَا المقال المنشور بموقع ” كواليس اليوم ” فيما يلي: 

هل تعتبرون انتقاد البرنامج الحكومي الفاشل مظهرًا من من مظاهر الكفر و الشرك ؟! 

أم أن مناقشة التدابير و الإجراءات العقيمة التي تباشرونها بصفتكم الدنيوية يدخل في باب المحرمات الدينية ؟! .

إلا أن أوامر مجلس الإفتاء المُتَسَتِّر وراء حجاب حزب الإخوان المفلسين دفعت أتباع سلف الإرهاب الفكري إلى المضي قُدُمًا في تغيير هذا المنكر المزعوم الذي نَعَتَنا به سعد العثماني ، تغيير المنكر باليَد  عبر الاختباء وراء شاشات الحواسيب و الهواتف الذكية ، و الشروع في تدوين عبارات السب و القذف التي استهدفت موقع ” كواليس اليوم ” و معه كاتب المقال .

و لعل المثير للتَّعَجُّبِ و الإِسْتِغْرَاب يَتَمَظْهَرُ في رفض كتائب الإخوان المُفْلِسين مقارنة زعيمهم العثماني بالنساء ، و كأن لسان عقليتهم الذكورية متشبت مع سبق الإصرار و الترصد بسابق عاداتهم في وصف المرأة و نَعْتِها بأنها ناقصة عقل و دين . 

و نحن نؤكد على أن سعد الدين العثماني رئيس الحكومة الفاشل هو الذي افتضح أمر عقلِه الناقص و غير القادر على قول الحقيقة ، مما جعله يتعمد الكذب في الأرقام و في توصيف الواقع الإقتصادي و الإجتماعي المُعاش ، و بالتالي أصبح ناقص الدين لأن آفة المؤمن هي الكذب .

هذا سعد الدين العثماني زعيم الحزب المُؤَدْلِج للإسلام  و رئيس الحكومة  الذي  أخلف وعده و خان أمانة الإرادة الشعبية و كذب في مجمل أرقامه.. فيا ليت شعري أ ليست هذه علامات المنافق ؟!.

 أَيَا سعد الدين العثماني نحن نُذَكِّرك بأنه من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل خيرًا أو لِيَصْمت . 

أَيا سعد الدين العثماني إِلْتَزِم بِسُنَّة محمد الصادق المصدوق الذي قال: «عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا. وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِى إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِى إِلَى النَّارِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا ».

أيا سعد الدين العثماني كون راجل و تكلَّم بلسان المصداقية و الوضوح ، و إذا فشلت في تدبير الشأن العام كون راجل ثم إِسْتَقِلْ. 

أمَّا  إِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ للرجولة سبيلا … فَنَحْنُ نَفِرُّ من قدر الله إلى قدر الله ؛ و لا حول و لا قوة إلاَّ بالله. 

 

رئيس 

 

*رئيس الإختيار الحداثي الشعبي

 

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني