بنكيران يستحمر المغاربة بحديث شارد عن الخلفيات الدينية للجنة بنموسى

 قطع رئيس الحكومة السابق عبد الإله بنكيران سباته الشتوي الطويل، وعاد لممارسة هوايته المفضلة، وهي معانقة الميكروفات في منصات قوم تبع، ليمرر قفشاته” البايخة”، و شطحاته ” الممسوخة” و رسائله “الحامضة”.

صاحب تقاعد سبعة ملايين، أنهى صيامه بمجرد تعيين أعضاء اللجنة الملكية لصياغة نموذج تنموي جديد برئاسة شكيب بنموسى، ولم يجد ما يعيب به أعضاء اللجنة، سوى مواقفهم الدينية.

ولأن بنكيران يتغابى أحيانا، فلا بأس من التدرج في شرح الهدف من إحداث لجنة ملكية لصياغة نموذج تنموي، مع تبيان المحددات التي تتحكم في تعيين لجنة هدفها الوحيد تقديم أفكار وخطوات واقتراحات لصياغة نموذج تنموي جديد. إلى هنا لا نشك لحظة أن من كان يوما رئيسا لحكومة هذا سيشكل عليه الأمر.

أما وقد قفز رئيس حكومتنا السابق، وصاحب واحد من أكبر معاشات التقاعد، على كل النقاشات المركزية في موضوع مثل هذا واختار مناقشة التوجهات الدينية لأعضاء الجنة الـ 35، فإنه يبحث وبدون شك عن موطىء قدم لمرشحين في ذهنه.

وزيادة في الشرح، فإن الهدف الذي من أجله عين الـ 35 شخص، هو تشخيص نظامنا الاقتصادي والاجتماعي والمالي، والبنية الإدارية والصناعية والذهنية المغربية، لتقديم أجوبة عملية تنهي العجاف التنموي الذي ضرب البلد، وتفاقم في عهد رئاسته للحكومة، وهو آخذ نحو الانسداد.

ما حاجتنا للخلفيات الدينية والالتزام العقدي لأعضاء اللجنة، هل طلب منهم تقديم دينية واجتهادات فقهية حتى نبحث في هذا الجانب من باب التدقيق، ومناقشة مدى احترام قاعدة الشخص المناسب في المكان المناسب.

هل سيتولى هؤلاء الـ 35، تقديم الفتوى أو مراجعة الأصول الدينية للمغاربة، أم ان أعضاء لجنة بنموسى سيخرجون إلى المدن والقرى والدواوير و المداشر للدعوة والتبليغ. لقد انحرف بنكيران كعادته عن النقاش المحوري، متعمدا لفتح نقاش جديد في الدين والعقيدة، وهي المعركة المفضلة، وساحة الحرب التي يستعرض فيها بنكيران عضلاته.

المغاربة يبحثون عن كسرة خبز وشغل وصحة وسكن وكرامة. أمام الدين والتدين، فهو متاح للجميع حسب وسعه، ووفق قناعته، وما بين العبد وخالقه.

عند تحليل خطاب بنيكران، تجد أنه من العيب أن يتحدث رجلا خرج للتو من رئاسة الحكومة عن جزئية لا أهمية لها في سياق معروف ومتفق عليه، برهانات تنموية لا مبارزة دينية أو تصنيف طائفي. من العار أن يقفز بنكيران على كل  شيء، ويتوقف فقط عند نقطة لا تهم المغاربة في شيء، فالمواطن المغربي ينتظر أجوبة لا فتوحات دينية و لا استعراض فقهي.

حقا لو كان بنكيران يخجل لصمت لأن هذه اللجنة تتشكل بعد ثلاث سنوات من تركه لنصبه فقط، وهذا دليل على أن حصيلته التنموية كانت صفرا كبير، ولو حقق جزء بسيطا من دعايته الفجة المخضبة بتهريج سياسي مستمر بشكل آخر، لما كنا في حاجة لأي لجنة. 

بنكيران وهو يعتنق خطه النفاقي المتصاعد، لا يجد حرجا في التعرض لاختيارات الملك، وهو الذي يستغل الملك لكبح جماح المنتقدين لتقاعده الريعي، مطالبا كل من يسأله عن دواعي التقاعد السمين باحترام وتوقير الملك، فلماذا لا يعمل بمبدأ التوقير ويعطي للجنة فرصتها، وعندما تعلن عن حصيلة عملها، فلينتقد بنكيران عملة اللجنة.

 

 
 

عزيز أخنوش… “عاودنا ليه الترابي”

 


أغرب زواج سياسي، وغضبة وزير الداخلية!!!

 

 

 

 الحاج بنسماعيل.. 20 مليار كل سنة وباقي مسؤول واخا فعمرو 83 عام

 
 

 

 

 

شارك بتعليقك

شاهد أيضا