فضائح بوعشرين.. لن يُصلح "اللقيط" ما أفسده الدهر

مثلما عودنا المتربصون بهذا البلد الآمن، خرجت مجموعة من الجرذان من جحورها النتنة، لتعلن عن انخراطها في حملة تضامن غير مفهومة ولا مبررة، لفائدة الظنين المسمى “توفيق بوعشرين”، الذي كان الآلاف من المغاربة يصدقون أعمدته على الصفحة الأولى لجريدة “أخبار اليوم”، وركن الافتتاحية في موقع “اليوم24″، قبل أن يتبين لهم أن الأمر يتعلق بشخص مريض جنسيا، ارتكب من الفظائع، ما لم يرتكبه الحاج ثابت، في زمنه.

 

وإذا كان الحاج ثابت قد أعدم لامتصاص غضب وسخط الرأي العام الوطني في تسعينات القرن الماضي، وهو قرار مشروع بالنظر إلى بشاعة ما ارتكبه هذا المريض، فإن الحاج ثابت الجديد، أي توفيق بوعشرين، حظي بما لم يحظ به الحاج ثابت من كافة شروط المحاكمة العادلة، وخلال كل مراحل البحث لدى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، وتم الإعلان عن الأدلة القوية والحجج الدامغة بالصوت والصورة، وهي عبارة عن الفيديوهات التي سجلها بنفسه قبل حجزها من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، خلال الجلسات السرية الأخيرة، فإن شرذمة من تجار الدين، والملاحدة، ولصوص المال العام، والخونة، ومرتزقة النضال، لم يعجبهم العجب في شهر رجب، فخرجوا علينا بإعلان غريب وغير مفهوم، مفاده تأسيس لجنة للتضامن مع بوعشرين، وكأن بوعشرين، يُحاكم بدون أدلة، ولا فيديوهات، يستحي المرء من مشاهدتها، بل حتى سماع بعض تفاصيلها، من محامين سليطي اللسان، كما هو الشأن بالنسبة إلى النقيب الأخرق، زيان.

 

فماذا بقي من مصداقية هذه اللجنة، إن كانت لها مصداقية أصلا، وقد التحق بها “المعطي منجيب”، الذي ظل لسنوات ينهب المال العام بدون حسيب أو رقيب، ويحوله إلى حسابات بنكية في اسمه الشخصي، وأسماء أقاربه، قبل أن يُكتشف أمره، ويتظاهر بـ”موتة حمار”، مدعيا المرض، وعدم القدرة على الوقوف، بينما كان في حقيقة الأمر يحاول عبثا التملص من مسؤوليته الجنائية، والمثول أمام العدالة، لمحاكمته بتهمة اختلاس أموال اليتامى والأرامل والفقراء.

 

وكيف تكون لهذه اللجنة مصداقية، وقد جمعت سليمان الريسوني، شقيق قيادي الاتحاد العام للإخوان المسلمين، الذين يتاجرون بالدين الإسلامي، والدين الإسلامي منهم براء، جنبا إلى جنب، مع الملحدة خديجة الرياضي، التي تحرض المغاربة على الإفطار العلني في شهر رمضان، وتعادي الأنبياء والرسل، من خلال تسفيههم والسخرية من آثارهم.

 

ثم ماذا يعني انضمام الملياردير كريم التازي، الرأسمالي المتخفي في جبة مناضل ماركسي، بينما هو في واقع الأمر من السعاة إلى تخريب هذا الوطن وإغراقه في بركة من الدماء، وهذا ما تأكد من خلال دعمه السخي لحركة 20 فبراير الملعونة، خلال حقبة الربيع العربي المشؤومة، حيث ظل كريم التازي يظهر في كل الوقفات الاحتجاجية والمسيرات المخدومة لهذه الحركة المشبوهة، ويغدق على قيادييها بالملايين، معتقدا أنه وأمثاله، سيهزون شعرة من هذا البلد، ويقودونه نحو المحرقة الجماعية، كما حصل في سوريا، وليبيا، ومصر، وتونس.

 

فكيف يجتمع الملاحدة ولصوص المال العام، إلى جانب قيادات إسلامية معروفة بلي كلام الله ورسوله، حتى يتفق وهواها، ويخدم أجنداتها السياسية؟

 

لا يمكن أن يجمع كل هذا الخليط اللقيط، غير شخصية آسنة السمعة، مثل توفيق بوعشرين، الذي كرس “قلمه” لإرضاء تجار الدين، ولصوص المال العام، والملاحدة، في الوقت نفسه، طمعا في تحويلات بنكية تجود عليه بها دول وجهات تكن أحقادا كثيرة لهذا الوطن.

 

إن كل هؤلاء المرتزقة، يعلمون جيدا أن جرائم بوعشرين ثابتة بالحجة والدليل، وأن لا مفر له من العقاب، لذلك لجؤوا إلى أساليبهم المعهودة في التشويش على سير المحاكمة العادلة، والترويج للكذب والافتراء، وهذا ليس غريبا عليهم، ما داموا في “الهوى سوى”، وما دام هاجسهم الأكبر، هو نصرة الباطل، عوض الانتصار للحق.

 

والمتتبع لما ينشره هؤلاء، سيصاب بصدمة كبرى، لا لشيء، إلا لأن هؤلاء الأفاقين لجؤوا إلى تقديس بوعشرين، إلى درجة مقارنته بالنبي يوسف عليه السلام، مثلما فعل صديقه الحميم، عبد العالي حامي الدين، ومثلما دافعت آمنة ماء العينين، برلمانية البيجيدي وإحدى “مؤسسات” اللجنة المشبوهة. 

 

والغريب أن المدافعين عن الرذيلة، لم يبخلوا على متابعي صفحاتهم الفايسبوكية بشهادة الزور، والحكم على بوعشرين بالقدسية، في محاولة مقيتة للنصب على ذكاء المغاربة وجعلهم يبتلعون ما جرى بدون ردة فعل، كما هو شأن قياديي البيجيدي، الذين انبروا بكثير من سلاطة اللسان، لنصرة أحد خدامهم، بدل الانتصار للحق والوقوف إلى جانب بنات الشعب.

 

 

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني