وجوهكم تخيف الأطفال في الشوارع.. فكيف تتحدثون باسم الشعب المغربي؟

في الحقيقة، عندما تحدث الثلاثي الموبوء، ولد الكرية والكناوي ولزعر، عن تمثيلهم لـ”الشعب”، لم يكذبوا ولم يبالغوا، وإنما قالوا الحقيقة فقط.

لكن لنتوقف قليلا ونتأمل مليا هذا “الشعب” الذي ارتضى أن يكون هذا الثلاثي ممثلا لهم، يتحدث باسمهم، ضد المخزن؟

إن عملية تمحيص دقيقة ومتأنية قمنا بها للبروفايلات والحسابات التي تؤيد هذا الثلاثي، وتشيد بأغنيته البئيسة، كشفت لنا بما لا يدع مجالا للشك، أن كل المتضامنين مع هؤلاء، والمنوهين بما ورد في شريطهم الأخير “عاش الشعب”، ليسوا سوى منحرفين، وفاشلين في الحياة، وأحد أكبر الأعباء التي يتحملها المجتمع والدولة.

إن الذين دغدغت الأغنية عواطفهم ومشاعرهم، ليسوا سوى تجار مخدرات، وأصحاب سوابق، ومدمنين على الحبوب المهلوسة، والسيلسيون، يعني الشمكارة، ممن لا أصل ولا فصل لهم، والكثير من اللقطاء، ممن يجهلون حتى هويات آبائهم.

تبين لنا هذا بالملموس، ونحن نتتبع هويات المتضامنين مع هؤلاء، وقد اتضح لنا أن أغلب بروفايلاتهم مرآة واضحة لما يتخبطون فيه من عبث، وجهل، وضياع، والذنب ليس ذنب أحد، بل ذنبهم لوحدهم، فهناك من اختار الإجرام والانحراف، وهناك من استأنس بتجارة المخدرات أو تعاطيها المفرط، وهناك من لجأ إلى السيليسيون، هروبا من واقع، لا يقدر عليه.

هناك الآلاف من الشباب المغربي الذين ينتمون إلى أسر فقيرة، ممن فشلوا في الدراسة، وعجزوا عن إيجاد وظيفة، لكن إصرارهم على البحث عن الحلول الفردية، مكنهم من النجاح، والوصول، إلى ما كانوا يحلمون به، والأمثلة على هذا الكلام، لا يمكن حصرها.

إن النجاح أو الفشل في الحياة، لا علاقة لهما بالدولة أو الحكومة أو النظام الحاكم.. فكم من شخص ولد وفي فمه ملعقة من ذهب، وصادف فرصا ثمينة في الحياة، لكنه أضاعها بسبب تهوره ونزقه، وطيشه واستهتاره، وفي المقابل، نجد أناسا ولدوا في مهد الفقر، واستطاعوا تسلق سلالم النجاح بفضل كدهم ومثابرتهم في الحياة، وهذا الكلام، لن يفنده إلا جاحد للحق، متعطش للباطل.

فعن أي شعب يتحدث هؤلاء الشماكرية، بلغة الشارع المغربي، وكيف يمثلون المغاربة أو يتحدثون باسمهم، ووجوههم تخيف الأطفال والشباب والشيوخ في الشارع العام.

 

 

بغيت نتزوج.. ولكن شوفو شنو وقع ليا!!!

 
 
 
 

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني