استمعت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بمنطقة “السهول” بسلا، بداية الأسبوع الجاري، إلى ضابط كبير في الدرك الملكي، في اليوم الذي تخرج فيه خلال حفل الولاء الأخير الذي نظم بالقصر الملكي بالرباط، على خلفية ارتكابه حادثة سير أدت إلى وفاة ابن مسؤول كبير كان على متن دراجة نارية.
وذكر مصدر موثوق لـ”الصباح” أنه بمجرد انتهاء مراسيم حفل الولاء، وانصراف الضباط وكبار الشخصيات الحاضرة إلى حال سبيلها، استقل الضابط المتخرج ضمن فوجه سيارته الفاخرة (رباعية الدفع) على الفور، وتوجه رفقة شخص آخر نحو منطقة “سيدي شافي” بضواحي مدينة سلا، المعروفة بانتشار أوكار الاتجار في المخدرات، لأسباب غير معروفة.
وكشف المصدر ذاته أن الضابط ومن معه قفلا عائدين إلى من حيث أتيا، وكان الضابط الدركي يقود سيارة “الكات كات” بسرعة وصفت، حسب المصدر ذاته، بالجنونية، وفي طريق العودة صدم السائق شابا كان على متن دراجة نارية، ونظرا لقوة الاصطدام الناتجة عن السرعة الفائقة المتبادلة، وقعت حادثة خطيرة، أدت إلى انقسام جسد الهالك إلى نصفين، وتوزعت أمعاؤه في الشارع، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة على الفور.
واستنادا إلى المصدر ذاته، اضطرب الدركي بشكل كبير، وحاول استغلال خلاء المكان للانطلاق بسرعة والفرار، بعد أن تأكد له أنه ارتكب حادثة سير خطيرة إلى وفاة شاب، ما قد يتسبب له في متاعب قد تدمر مستقبله المهني.
وعلم أن مرتكب الحادثة المميتة تمكن فعلا من تشغيل محرك سيارته، إلا أن بعض سكان المنطقة انتبهوا إلى ما يحصل، فقاموا بمحاصرته على الفور، واصطفوا أمام السيارة، ليمنعوه من الفرار، قبل أن يربطوا الاتصال برجال الدرك الملكي بالمنطقة، التي انتقلت إلى مسرح الحادثة واستمعت إلى مرتكب الحادثة والشهود، قبل أن تباشر إجراءات معاينة الجثة والتقاط صور لها، قبل نقلها إلى المستودع.
وحسب المصدر ذاته، تبين بسرعة أن الهالك ابن مسؤول كبير، تدخل بدوره ومارس كل الضغوط لكي تأخذ المسطرة مجراها القانوني، الامر الذي استدعى إشعار القيادة العليا للدرك الملكي بالرباط، التي أصدرت تعليمات بإجراء بحث دقيق في ملابسات الحادثة، ودوافع انتقال الضابط المتخرج ومن معه إلى تلك المنطقة، قبل العودة منها إلى من حيث أتيا بسرعة وصفت ب”الجنونية”.
وقد استمعت الضابطة القضائية للدرك الملكي في محاضر رسمية إلى الضابط السامي، وأشعرت القيادة العليا والنيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
عن جريدة الصباح




