تمارة: كواليس اليوم
يبدو أن قضية فريق اتحاد تمارة، لم تكن مجرد سحابة صيف، يرتقب انقشاعها، إذ مضى الصيف وانقضى، وما زالت مهيمنة، ليتضح أن الأمر يتعلق بأزمة كبرى تستدعي تدخل الجهات الوصية، وهو ما كان وراء الرسالة التي وجهت نسخ منها إلى كل من رئيس الحكومة ووزير الشبيبة و الرياضة والوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني ووزير الداخلية ورئيس الجامعة الملكية لكرة القدم وعامل عمالة الصخيرات تمارة، الذي يكتفي بالتفرج على الوضع، دون التدخل للقيام بواجبه في حل معضلة الفريق.
سجل أصحاب الرسالة امتعاضهم مما آلت إليه الأمور في قضية فريق إتحاد تمارة فرع كرة القدم، فبعد حلقات مسلسل انتخاب المكتب المسير وتنصيب لجنة إنقاذ لتدبير شؤون الفريق وعقد جمع عام استثنائي يوم الثلاثاء 18 شتنبر على الساعة العاشرة ليلا بدار الشباب الوفاق، في غياب ممثل الجامعة والعصبة والوزارة الوصية عن القطاع.
وكشف أصحاب الرسالة أن الجمع العام الاستثنائي شهد انتهاكا للديمقراطية، إذ تم تعيين رئيس جديد، هو عبد الله عباد، عوض انتخابه، واعتمدت خلاله طريقة التصفيق بدل التصويت لتنصيب الرئيس.
وذهب أصحاب الرسالة إلى أن ما وقع يضرب كل المقتضيات القانونية عرض الحائط، معتبرين أن القانون قد وضع لكي يخرق بدل أن يحترم، لأن هناك أناس فوق القانون والمؤسسات الشرعية والمشروعية.
وذكر موجهو الرسالة بأن هذه المهزلة ما هي إلا تحصيل حاصل لما يعرفه تدبير الشأن المحلي بتمارة من فوضى وخروقات تعرفها المدينة منذ أمد طويل.
وقد التمس المجتمع المدني، الذي كان يساند مرشحا آخر للرئاسة الفريق، التدخل الفوري وإنقاذ ما يمكن إنقاذه لإنهاء الوضع الشاذ الذي تعرفه المدينة من سوء تدبير للشأن الرياضي، وحل المكتب المسير الذي نصب بطريقة غير شرعية وقانونية، مع فتح تحقيق لمعرفة الملابسات والمسببات والمسؤولين عن هذا العبث.
يشار إلى أن المجتمع المدني بتمارة استند إلى الرسالة الملكية الموجهة للمشاركين في المناظرة الوطنية حول الرياضة، وكذا بناء على مقتضيات دستور المملكة 2011، ومقتضيات قانون 30-09 المنظم للجمعيات الرياضية وقانون الجمعيات والقوانين المنظمة للجامعة الدولية للكرة القدم FIFA.




